المدني الكاشاني

305

براهين الحج للفقهاء والحجج

سياقه وامّا إن ضلّ فالظَّاهر عدم الإجزاء أيضا إلَّا إذا وجده صاحبه وذبحه أو علم بأنّ غيره وجده وذبحه عنه بمنى كما يظهر من الحديث السّادس وامّا التقيّد بأن ينوي عنه فيظهر من الحديث الخامس مع أنّ المرسوم أن ينوي الذّابح عن صاحبه لا الذبح عصيانا وعدوانا بل هو نوع خدمة لصاحبه كما لا يخفى وعلى هذا يحمل الحديث العاشر أيضا وإلَّا فلا وجه للأمر بالنحر فتأمّل . وعلى ما بيّناه فلا مجال لتوهّم التّعارض بين الأخبار بين ما مرّ من الأخبار الدالَّة على الأجزاء لو هلكت أو سرقت كالأوّل والرابع بل الثاني والثالث مع الأخبار الدالَّة على عدم الأجزاء كالحديث الثامن بل السّادس أيضا لأنّه إذا نحره بغير منى فهو أيضا نوع من الهلاكة وقد صرّح فيه بعدم الأجزاء عن صاحبه . والقول بالتخصيص بأن يكون الهلاكة مجزئة إلَّا مع الضلال الذي نحره غيره في غير منى فهو بعيد جدّا بل أبعد من البعيد وذلك أعني عدم المجال لتوهّم التعارض أمّا أوّلا فلما عرفت من حمل الأخبار الدالَّة على الأضحية المندوبة كما هو الظَّاهر من الحديث الأوّل والثالث والرّابع من لفظ ( الأضحية ) وامّا الثاني فلفظ الشاة فيه أعمّ ولكن يحمل على النّدب . وامّا ما ذكره صاحب الجواهر في نقل الحديث هكذا ( رجل اشترى شاة في متعة فسرقت فهو سهو منه ظاهرا لعدم قوله ( في متعة ) في نسخ الوسائل وغيره من كتب الأخبار . وثانيا الأخبار المذكورة ضعيفة سندا لا يقاوم غيرها هذا كلَّه في هدي التمتّع وامّا في هدي القران فإن هلكت بالموت أو السرقة أو الضّلال وعدم ذبحه عنه بمنى فالظَّاهر سقوطه وعدم وجوب الإبدال وذلك لأنّ حجّ القران لم يكن واجبا عليه معيّنا بل كان مخيّرا بينه وبين حجّ الأفراد فإذا هلك الهدي لا دليل على وجوب الإبدال . نعم أن تعيّن عليه حجّ القران بالنذر يجب عليه الإبدال كما لا يخفى وكذا أن نذر سياق هدي غير معيّن . وامّا إذا نذر سياق هدي معيّن فهلك أو سرق فالظَّاهر سقوطه وكذا لو أشعر أو قلَّد