المدني الكاشاني

302

براهين الحج للفقهاء والحجج

إلى الثياب بحيث يقع في الحرج والمشقّة الشّديدة ببيعه كما أقرّ به السّائل إلَّا انّه لعلَّه محتاج إليه عرفا لأنّ اللَّازم أن يكون مع الإنسان مال جزئي احتياطا ولم يكن عاريا من كلّ جهة ومعدما صرفا . والحاصل انّه لا يجب بيع ما هو محتاج إليه عرفا وإن لم يكن احتياجه بنحو يوجب مشقة شديدة التي لا يتحمّل ومنفية بقاعدة لا حرج . وامّا التمسّك بفحوى استثناء ثياب التجمّل في دين المخلوق الذي هو أهمّ في نظر الشارع من دين الخالق كما تمسّك به صاحب الجواهر وغيره ففيه منع كما مرّ في التبصرة من المسئلة ( 132 ) مشروحا ولا مجال لتكراره هنا فراجع . تبصرة - لو باع ثياب التجمّل أو الفضول من ثيابه واشترى هديا فذبحه هل يجزي عنه أم لا فقال في الجواهر ( ففي الدّروس أجزء ونوقش بأنّه غير آت بالمأمور به وليس هو كمن وهب فقيل ونحوه ممّن يصدق عليه إنّه تيسّر له الهدي بعد قبوله بخلاف الفرض خصوصا بعد ظهور المرسل في عدم كون ذلك له اللَّهمّ إلَّا أن يكون المراد عدم الوجوب لا النّهي ولعلّ الأجزاء لا يخلو من قوة ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ولو بالجمع واللَّه العالم . أقول الظَّاهر عدم صدق الاستيسار من الهدي قبل بيع ثياب التجمّل لأنّها مورد حاجة وضرورة له للتزّين وحفظ شئوناته في بعض الموارد ولا يحصل الغرض بوجود أثمانها من الدّراهم والدّنانير ولذا يجب صرفها في الهدي وهكذا الفضول من الثياب وذلك لأنّ وجود الثياب المذكورة في الصّندوق نحو اعتبار لصاحبه فإنّه ممّا يبقي نوعا لصاحبه يمكن رفع الاحتياج به كلَّما عرض له احتياج إليه وامّا إذا باعها وأخذ ثمنها فهو في معرض التّلف وصرفه في أمور ولو غير لازمة له فصرفها في الهدي أولى ولذا يصير ممّن تيسّر له الهدي وإن لم يكن كذلك قبل البيع . وعلى هذا فالحقّ مع صاحب الدّروس ولا يرد عليه شيء وامّا ظهور المرسل في عدم جواز بيع لباس التجمّل له فعلى فرض التسليم بل استفادة التحريم من قوله ( ع ) أخيرا ( ولا يأخذ من ثيابه شيئا ) أيضا فلا يدلّ على بطلان البيع لو وقع فرضا على