المدني الكاشاني

286

براهين الحج للفقهاء والحجج

بالعمرة إلى الحجّ فقال لا يصلح أن يتمتعوا لقول اللَّه عزّ وجلّ * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 1 ) . وما رواه سعيد الأعرج قال أبو عبد اللَّه ( ع ) ليس لأهل سرف ولا لأهل مرّ ولا لأهل مكَّة متعة يقول اللَّه تعالى عزّ وجلّ * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 2 ) . وأيضا عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال سئلته عن قول اللَّه تعالى * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * قال ذلك أهل مكَّة ليس لهم متعة الحديث ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المفسّرة للآية وغيرها ممّا يدل على عدم مشروعية التمتّع لأهل مكة وحولها المذكورة في الوسائل وغيره . وكيف كان فإن قلنا بصحة حجّ التمتّع منهم فالهدي أيضا واجب عليهم وإلَّا فلا كما سيجيء تحقيقه قريبا إن شاء اللَّه تعالى . الأمر الرّابع من كان وظيفته حجّ الإفراد فأتى بحج التمتّع أو بالعكس يتصوّر على وجوه الأوّل تبديل فريضة الأفراد بالتمتع اختيارا فلا إشكال في بطلانه مثل أن يأتي مكيّ بالتّمتع لقوله تعالى ذلك لمن لم يحضر المسجد الحرام كما مرّ شرحه هنا . الثاني تبديلها اضطرارا مثل خوف الحيض المتأخّر عن النّفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن طهرت أو خوف عدو بعده أو حكم الدّولة مثلا بالخروج بنحو لا يتمكَّن من الإتيان بالعمرة بعد الحجّ أو حدوث المرض وعدم الصّحة المانع عنه فإذا تحقّق إحدى المحاذير المرقومة أو غيرها هل يجب تقديم العمرة على الحجّ وتبديل حجّ الأفراد بحج التمتع فقد يتمسّك بالعمومات . وفحوى ما دلّ على جواز عدول المتمتّع إلى الأفراد مع الضّرورة فإنّها إذا كانت مسوّغة للعدول من الأفضل إلى المفضول كانت مسوغة للعكس بطريق أولى . وفيه أوّلا منع تحقق الموضوع غالبا لأنّ العمرة في حجّ الأفراد ليس شرطها الاتصال به بل يمكن أن يأتي بها بعد أيام التشريق أو المحرّم بل تأخيرها إلى سنة كما نقلنا عن صاحب السّرائر في المسئلة ( 222 ) مع انّها لو كانت واجبة فورا بعد الحجّ وكان أوّل عام الاستطاعة لم يتحقّق الاستطاعة مع فرض وحدة المطلوب ويكفي الإتيان بالحجّ

--> ( 1 ) في الباب السّادس من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل حديث ( 2 ) . ( 2 ) في الباب السّادس من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل حديث ( 6 ) . ( 3 ) في الباب السّادس من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل حديث ( 7 ) .