المدني الكاشاني
278
براهين الحج للفقهاء والحجج
والأخرى عند زوال الشمس ( 1 ) . وظاهر الأمر وجوب الفصل بينهما إلَّا إنّ الإجماع قائم على عدم الوجوب وسيأتي الكلام فيه وفي بقية أحكام الرّمي في أحكام العود إلى منى إن شاء اللَّه تعالى . المسئلة ( 390 ) يستحبّ في رمي الجمرة أمور الأوّل الطَّهارة من الأحداث على المشهور كما رواه معاوية ابن عمّار في الصحيح عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال ويستحب أن ترمي الجمار على طهر ( 2 ) . وما رواه محمّد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر ( ع ) عن الجمار فقال لا ترم الجمار إلَّا وأنت على طهر ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار الواردة في المقام المحمول ما ظاهره الوجوب على الاستحباب بقرينة ما هو صريح في الاستحباب منها . وامّا الغسل فإن لم يكن عليه الغسل بسبب آخر كالجنابة والجمعة ونحوهما فلا يستحبّ وليس من السّنة كما ورد في الأخبار في الوسائل وإن كان عليه بسبب آخر وجوبا أو استحبابا فيستحبّ الغسل كما في مستدرك الوسائل ( أنّه استحبّ الغسل لرمي الجمار ( 4 ) . وكيف كان يستحب كونه على طهارة بالوضوء أو الغسل حسب تكليفه . الثّاني أن يكون بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا والدّعاء بالمأثور كما في بعض الأخبار . الثّالث أن يرمي الحصى خذفا كما رواه محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( ع ) قال حصى الجمار يكون مثل الأنملة ( إلى أن قال ) تخذفهنّ خذفا وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السّبابة قال وارمها من بطن الوادي واجعلهنّ على يمينك كلَّهن الحديث ( 5 ) . والمراد من الخذف بإعجام الحروف هو خصوص ما صرّح به في الحديث أو الأعمّ منه ومن غيره من التفاسير التي ذكره في الجواهر وغيره فعلى الأوّل لا فضيلة لما وقع من
--> ( 1 ) في الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة من كتاب حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب الثاني من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب الثاني من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل . ( 4 ) في مستدرك الوسائل باب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ( 5 ) في الوسائل باب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل .