المدني الكاشاني
263
براهين الحج للفقهاء والحجج
على غيره من الحرم . الثاني انّه لا يجوز أخذ الحصى للجمار من غير حرم ولا يجزي كما ورد في ما رواه زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك قال وقال لا ترم الجمار إلَّا بالحصى ( 1 ) . وما رواه حريز وحنان أيضا كما يأتي . الثالث انّه يشترط أن يكون الحصى أبكارا فلا يجوز ممّا رماه قبلا أو رمى به غيره رماه قبلا أو رماه غيره لما في رواية حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار قال لا تأخذ من موضعين من خارج الحرم ومن حصى الجمار ولا بأس بأخذه من سائر الحرم ( 2 ) . وما رواه عبد الأعلى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال لا تأخذ من حصى الجمار ورواه الصّدوق مرسلا إلَّا انّه قال لا تأخذ من حصى الجمار الذي قد رمي ( 3 ) . والرّوايتان وإن كان فيهما ضعفا ولكن عمل المشهور بهما كأنّه جابر لضعفهما بل ادّعى في الجواهر عدم الخلاف بل نقل عن الخلاف والغنية والجواهر الإجماع عليه مضافا إلى اقتضاء الاحتياط مراعاته كما لا يخفى . الرّابع إنّه يستحبّ أن يكون الحصى برشا أي ذا ألوان وإن يكون رخوة أي لا يكون صلبا مصمتا وبقدر الأنملة وكان منقطة التقطه ولم يكسره كما يدل عليه الأخبار مثل ما رواه هشام ابن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حصى الجمار قال كره الصّم منها وقال خذ البرش ( 4 ) . وما رواه محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( ع ) قال حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء خذها كحلية منقطَّة ( 5 ) . وما رواه أبو بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول التقط الحصى ولا تكسرنّ منهنّ شيئا ( 6 ) . ولما كان هذه الأمور مستحبّة لا ضرورة في بسط الكلام فيها كما لا يخفى .
--> ( 1 ) في الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب الحجّ من وسائل الشيعة . ( 2 ) في الباب الخامس من أبواب رمي جمرة العقبة . ( 3 ) في الباب الخامس من أبواب رمي جمرة العقبة . ( 4 ) في الباب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب العشرين من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 6 ) في الباب العشرين من أبواب الوقوف بالمشعر من كتاب الحجّ من الوسائل .