المدني الكاشاني
229
براهين الحج للفقهاء والحجج
تصلَّوا في الطَّريق ( 1 ) . الثالث عشر ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( ع ) في حديث قال وموسّع للرّجل أن يخرج إلى منى من وقت الزّوال من يوم التّروية إلى أن يصبح حيث يعلم انّه لا يفوت الموقف ( 2 ) . الرّابع عشر ما رواه محمّد بن ميمون قال قدم أبو الحسن ( ع ) متمتّعا ليلة عرفة فطاف وأحلّ وأتى جواريه ثمّ أحرم بالحجّ وخرج ( 3 ) . الخامس عشر ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا يجوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس ( 4 ) . إذا عرفت ذلك فيستظهر من الأخبار المذكورة أمور الأوّل استحباب الخروج من مكَّة إلى منى يوم التّروية وإن كان قبله وبعده أيضا مجزيا إذا أدرك الوقوف بعرفات كما هو المستفاد من الحديث الأوّل والثاني والثالث والرّابع والسّادس والثالث عشر في الجملة نعم في الثالث تصريح بالإجزاء في تمام اليوم . الثّاني أن يكون رواحة بمنى أيضا زوال الشّمس من يوم التروية كما يستفاد من الحديث الثالث وامّا الرّابع فهو أيضا مشعر إلى ذلك . الثالث إن الأفضل إيقاع صلاة الظهر بمنى كما يدلّ عليه الحديث الرّابع والتّاسع وامّا الحديث الأوّل الدالّ على فضيلة إيقاع صلاة الظهر في المسجد الحرام فهو محمول على ما إذا لم يقدر على إيقاعها في منى بقرينة قوله ( وصلّ الظَّهر إن قدرت بمنى ) في الرّابع وقوله ( إن لم تقدر ثمّ تدركهم بعرفات ) في التاسع فلا معارضة بينهما أصلا . الرّابع انّ الخروج من منى جائز مع إدراك الوقوف بعرفات مطلقا ولكن يستحب إيقاعه بعد طلوع الشّمس لأمير الحاج وامّا غيره فللمشاة قبل طلوع الفجر ولأصحاب الرّحال بعد صلاة الغداة والأفضل أن لا يجوز عن وادي محسّر حتى تطلع الشّمس ويدلّ على ما ذكر الحديث الثامن والعاشر بالنّسبة إلى الإمام والرّابع بالنّسبة
--> ( 1 ) في الباب ( 7 ) من أبواب إحرام الحجّ . ( 2 ) في الوافي . ( 3 ) في الباب ( 20 ) من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل . ( 4 ) في الباب السّابع من أبواب إحرام الحجّ من الوسائل .