المدني الكاشاني

213

براهين الحج للفقهاء والحجج

تبصرة قال في كشف اللَّثام قال ( العلامّة في المنتهى ) والبريد كذلك على إشكال قلت من أنّه أجيز لعمل ينافيه الإحرام مع سبق حق المستأجر ومن انّه حرّ وأدلَّة الإحرام عامّة فهو مستثنى كالصّلوة انتهى ما في كشف اللَّثام . أقول إذا فرضنا انّ الإحرام يخالف عمل البريد بنحو يكون الأمر دائرا بين تحقّق أحدهما فالظَّاهر تقديم حقّ اللَّه تعالى نظير الصّلوة . حكم الحائض في الإحرام المسئلة ( 377 ) لا إشكال في انّ إحرام المرية كإحرام الرّجل إلَّا في ما استثنى من جواز لبس الألبسة المتعارفة وعدم وجوب ثوبي الإحرام وجواز لبس الحرير كما في الفرع السّادس من المسئلة ( 316 ) والتظليل سائرة وستر الرّأس وحرمة النقاب بالنّحو المتعارف لا إسدال الثّوب على وجهها على التفصيل الذي قد مرّ في المسئلة ( 291 ) والفرع الخامس من المسئلة ( 316 ) وغيرها وكذا يجوز لها الإحرام من الميقات وإن كانت حائضا ولكن ليست عليها صلاة إحرام وذلك لأنّ الإحرام وإن كان عبادة ولكنّه غير مشروط بالطَّهارة إلَّا للطَّواف وصلاته بلا خلاف بين الأصحاب ولصحيح معاوية بن عمّار قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الحائض تحرم وهي حائض قال نعم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المحرمة ولا تصلى ( 1 ) . وصحيح العيص قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) أتحرم المرية وهي طامث قال نعم تغتسل وتلبّي ( 2 ) . وغيرهما من الأخبار . هاهنا فرعان الأوّل ظاهر صحيح معاوية بن عمّار المذكور عدم سقوط غسل الإحرام من الحائض فهو مشروع وإن لم يكن رافعا للحدث الأكبر ولا الأصغر كما صرّح به صاحب الجواهر وإن نقل عن مناسك صاحب المدارك سقوطه . الثّاني إذا تركت الحائض الإحرام ظنا منها عدم جوازه لها فتذّكر بعد العبور عن الميقات يجب عليها الرجوع وإنشاء الإحرام منها إلَّا أن يكون لها مانع من خوف عدم إدراك المناسك أو غيره فيصح الإحرام من مكانه .

--> ( 1 ) في الباب 48 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 48 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل .