المدني الكاشاني
199
براهين الحج للفقهاء والحجج
عبد اللَّه ( ع ) لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلبّ ( 1 ) . غير ذلك من الأخبار المذكورة في المسئلة ( 325 ) و ( 326 ) فإنّ المناط في الكلّ قصد الزّينة بلا خصوصيّة للخاتم أو الحلَّي أو الكحل أو غيرها . وفيه ما عرفت سابقا في ذيل المسئلة ( 326 ) أنّ الزّينة على قسمين قسم منها متعارف للنّساء كالقرط والقلادة والخاتم وغيرها ممّا يتزيّن به النّساء بل الرّجال أيضا وقسم منها ما ليس متعارفا ولكن يتزيّن بها في مواقع مخصوصة مثل حين الدّخول على الزّوج أو الزّوجة أو في مجالس العرس والضّيافة خصوصا للنّساء بحيث يكون محطَّا للأنظار واشتغال الناس بالنظر إليه والمراد من الزّينة المنهي عنها حرمة أو كراهة هو الثاني لا الأوّل كما عرفت شرحه في المسئلة ( 326 ) وقد عرفت تحقيقاتنا هناك . والظَّاهر انّ الحناء من الزّينة المتعارفة لا في خصوص المواقع المخصوصة فالمنع فيه ممنوع هذا مضافا إلى انّ الظَّاهر حرمة الزّينة بهذه الخصوصية فلا يصير دليلا للكراهة كما لا يخفى . خاتمة في بقية المكروهات على المحرم المسئلة ( 374 ) قد عدّ من المكروهات أمور الأوّل النقاب للمرأة ولكنّك عرفت حرمته نصّا وفتوى على المشهور وقد عرفت في المسئلة ( 331 ) شرح الكلام فيه وتحقيقنا وإنّ الحرام هو تغطية الوجه كلَّا وجواز إلقاء الثّوب على الرّأس وإسداله على الوجه بل وجوب السّتر عن غير المحرم كما مرّ مفصّلا فراجع . الثّاني دخول الحمام لما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته عن المحرم يدخل الحمّام قال لا يدخل ( 2 ) . ويرفع اليد عن ظاهرها وهو الحرمة لتسالم الأصحاب على الكراهة مضافا إلى التّصريح بالجواز في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا بأس أن يدخل المحرم الحمّام ولكن لا يتدلَّك ( 3 ) . الثّالث تدليك الجسد في الحمّام وغيره لورود النّهي عنه امّا الحمّام فلما عرفت من ذيل
--> ( 1 ) في الباب 34 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 2 ) في الباب 76 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 76 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .