المدني الكاشاني
186
براهين الحج للفقهاء والحجج
سعد بن عبد اللَّه عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن محمّد بن يحيى عن حمّاد بن عثمان قال سئلت أبا عبد اللَّه عن الرّجل يقلع الشّجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدّار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها وإن كانت طرية عليها فله قلعها إلى آخره . أقول من تأمّل في التهذيب يعرف انّ قوله ( وكلّ ما دخل على الإنسان ) إلى آخر ما نقلناه ليس تتمة للحديث السّابق بل لا ربط له به بل هو فرع مستقلّ ذكره ثمّ استشهد بأخبار مثل خبر حمّاد بن عثمان الذي ذكرناه وبعد ذكر سائر الأخبار التي تدلّ عليه . فما قال في الجواهر من احتمال أن يكون الكلام المذكور من تتمة الصحيح المذكور فلا وجه له . ولكن بعض الأفاضل بعد نقل الحديث وكلام الشّيخ وكلام صاحب الجواهر رحمهم اللَّه تعالى قال ( أقول انّ الظَّاهر كونه من تتمة الصحيح لفهم الأصحاب وأرباب الحديث ذلك ولذا استدلوا به مع هذه الزّيادة في هذه المسئلة ونقلوه معها في كتب الحديث سيّما وإن بناء الشّيخ في نقل الأخبار ليس على ذلك بحيث ينقل الحديث ويعقّبه بفتواه بنحو يوهم كونها من تتمة الحديث إلى آخره ) . ولكنّك إذا تأمّلت في التهذيب تعرف خلافه وانّه ليس من تتمة الحديث وفهم الأصحاب وأرباب الحديث على خلافه ولم يستدلوا به مع هذه الزّيادة أصلا كما انّ في الوسائل وسائر كتب الأخبار لم يذكروا هذه الزّيادة أصلا ولا إشكال في انّ بناء الشّيخ على الفتوى ونقل الأحاديث الدّالة عليها بعدها في تمام كتاب التهذيب كما يعرف لمن تأمّل في كتاب التّهذيب من أوّله إلى آخره . وامّا ذكر الفتوى بنحو يوهم كونها تتمّة الحديث يمكن أن يكون في نسخة الأصل بنحو لا يوهم ذلك مثل أن يشرع بذكر الفتوى من أوّل السّطر كما هو كذلك في كتاب التّهذيب المطبوع جديدا في مطبعة النّعمان في النّجف أو وضع خطَّ فوقه أو غير ذلك ممّا يستفاد منه انّه أوّل المطلب لا بقيّة الحديث السّابق كما لا يخفى على الخبير بوضع الكتب .