المدني الكاشاني
171
براهين الحج للفقهاء والحجج
فقال نعم ( 1 ) . فإنّ ظاهره جواز الاستظلال لزميل المعتل أيضا حيث انّ السؤال عن المحرم لا الزّميل المعتلّ ففيه أوّلا انّه ضعيف السّند وثانيا نقول الزّميل له معاني متعدّدة في اللَّغة فمنها المعادل للرّاكب في المحمل ومنها مطلق الرّديف فيمكن أن يراد به من رادفه في الرّكوب وكان بحيث لو استظلّ المعتل لزم إصابة الظَّل للمحرم وعدم انفكاكهما في الاستظلال فحينئذ يجوز للمحرم الاستفادة من استظلال المعتل . والحاصل انّه بحيث دار الأمر بين استظلالهما معا أو تركه لهما كلية فيجوز حينئذ استفادة غير المعتل أيضا من الظَّل وعلى هذا لا يلزم حمله على التّقية تارة وإرجاع الضّمير إلى المعتل أخرى ولا بالتخلَّص عن المحذور بأنّ الاستظلال بما لا يكون فوق رأس السّالم وإن كان فوق رأس المعتل لأنّك قد عرفت انّه لا فرق بين ما كان فوق الرّأس أو إلى أحد جوانبه إذا تحقّق الاستظلال . الفرع الحادي عشر لو فرض اضطراره إلى ارتكاب تمام المحرّمات في الإحرام ففي قصد الإحرام إشكال بل منع بناء على قول من يرى انّ الإحرام عبارة عن الالتزام بترك المحرّمات بل الإحرام غير مقدور له شرعا لعدم الأمر به وما يقدّر به غير مأمور به . نعم لو فرض اضطراره إلى بعضها فالظَّاهر كفاية الالتزام بترك البقية . ولا فرق بين تحقّق اضطراره من الأوّل أو علم بتحقّقه بعدا لأنّ الظَّاهر وجوب الالتزام بتركها ما دام محرما لا لأنّ الأوّل . وإن كان ارتكابها أو بعضها لا يضرّ بعد تحقّق الإحرام لأنّه بعد تحقّقه لا يرتفع إلَّا بما يوجب التّحليل هذا بناء على قول من يرى بأنّه التزام بترك المحرّمات وامّا بناء على ما حقّقناه من انّ الإحرام التام يتحقّق بالقصد إلى عنوان الإحرام وبالتلبية كما مرّ منا في المسئلة ( 265 ) فلا إشكال في تحقق الإحرام وإن كان مضطرّا إلى ارتكاب تمامها فضلا عن بعضها . وكذا على قول من يدّعي انّ الإحرام عبارة عن قصد الإتيان بأعمال الحجّ أو العمرة مع التلبية أو مع لبس الثوبين والتلبية فلا إشكال في تحقّقه أيضا .
--> ( 1 ) في الباب 68 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .