المدني الكاشاني
16
براهين الحج للفقهاء والحجج
ثمّ أدبر موليا رافعا صوته لبّيك لحجّ وعمرة لبّيك . إلخ ( 1 ) . وعلى هذا فقول عليّ ( ع ) أمّا محمول على حجّ التمتّع المشتمل على الحجّ والعمرة وكأنّهما عمل واحد لشدّة ارتباطهما أو أنّه لم يقدر على التصريح بأكثر من ذلك للتقية كما أفاده صاحب الوسائل رحمة اللَّه عليه وامّا الثّاني فهو صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إنّما نسك الذي يقرن بين الصّفا والمروة ( 2 ) . مثل نسك المفرد ليس أفضل منه إلَّا بسياق الهدي ( إلى أن قال ) أيّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة فلا يصلح إلَّا أن يسوق الهدى ( إلى أن قال ) وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة ( 3 ) . وهو صريح في أنّ حجّ القران مثل حجّ الأفراد إلَّا في سياق الهدي فالمراد من قوله ( قرن بين الحجّ والعمرة ) أنّه يقرن الحجّ بالعمرة لزوما بواسطة سياق الهدي بخلاف حجّ الإفراد فإنّه لا يلزم القران بينهما بل يمكن العدول إلى حجّ التمتّع الذي هو عمل واحد . وكيف كان فليس المراد هو القران بينهما في الإحرام كما نقله في التّذكرة عن ابن أبي عقيل ولا الاكتفاء بإحرام العمرة وعدم التحلَّل إلَّا بعد أعمال الحجّ كما لا يخفى . الثالث : أنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة ولعلَّه مبني على أن قصد الحجّ في غير أشهر الحجّ لغو لا تأثير له فيصح عمرة بخلاف أشهر الحجّ فإنّه صالح لكل واحد منهما بخصوصه ولا يصحّ الجمع بينهما والقول بصحّة أحدهما ترجيح بلا مرجّح فهو باطل . وفيه إنّك قد عرفت عدم صحّة الجمع بين الإحرامين في النيّة لعدم الدليل عليه والعبادات توقيفيّة بدون فرق بين إمكان الجمع بينهما أو لا . المسئلة ( 278 ) لو نوى الإحرام كإحرام فلان فأن علم لماذا أحرم صحّ بلا إشكال وإن لم يعلم فقيل بالبطلان لعدم التعيين وقال العلَّامة الطباطبائي في العروة الوثقى بالصّحة لأنّه نوع من التعيين وهو غير بعيد لأنّه نظير الصّلوة بقصد ما في الذمّة من
--> ( 1 ) في الباب ( 21 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل وأيضا في التهذيب حديث ( 282 ) من كتاب الحجّ . ( 2 ) هو اشتباه والصحيح بين الحجّ والعمرة . ( 3 ) في البحث الأوّل من أبحاث حجّ القران والأفراد من كتاب الحدائق .