المدني الكاشاني
152
براهين الحج للفقهاء والحجج
فمسح به وجهه ( 1 ) . الثّامن ما رواه عبد الملك القمي الرّجل يتوضّأ ثمّ يخلل وجهه بالمنديل بخمرة كلَّه قال لا بأس ( 2 ) . وغيرها من الأخبار الواردة بهذه المضامين التّاسع أصالة الحل مع الشّك في المسئلة . ولكن في جميعها نظر : أمّا الأوّل فالإمكان أن يكون مدركهم الأدلَّة المذكورة فاللازم النّظر فيها . أمّا الثّاني فيه إمكان إرادة ما يشمل الوجه من الرّأس في الغسل فإن ارتماس الرأس في الماء المراد منه ما يشمل الوجه أيضا فعلى هذا إحرام المرية في وجهها وإحرام الرّجل فيه وفي غيره من الرّأس وثانيا إحرام الرّجل في رأسه لا يدل على عدم حرمة تغطية الوجه بل يمكن أن يكون حراما أيضا كما ستعرف وثالثا بهذا المضمون ورد في روايات العامّة عن النبي ( ص ) كما في التذكرة للعلَّامة رحمة اللَّه عليه يمكن صدوره عن تقيّة . وامّا الثالث والرابع فهما واردان في النّوم . والخامس انّما هو وارد في التّظليل من الشّمس وهو لا يصيب الوجه بل يصيب الرأس إن دنا منه لأنّه واقع فوق الرّأس مع إمكان إرادة ما هو يشمل الوجه من الرأس كما مرّ . والسّادس في الموت فيمكن التّخصيص بمواردها ولا تدلّ على عموم الحكم كما لا يخفى وامّا السّابع والثّامن فهما يدلَّان على جواز مسح الوجه بالمنديل ولعلَّه لا يصدق عليه التّغطي فلا يكون حراما . وكيف كان فلا دليل يدلّ على عموم الجواز في تغطية الوجه كما لا يخفى ويمكن الاستدلال للثّاني أعني قول ابن أبي عقيل بوجوه . الأوّل صحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق انفه ولا بأس أن يمدّ المحرم ثوبه حتّى يبلغ انفه قال الصّدوق يعني من أسفل ( 3 ) . الثّاني صحيح حفص بن البختري وهشام بن الحكم جميعا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال انّه يكره للمحرم أن يجوز ثوبه انفه من أسفل وقال اضح لمن أحرمت له ( 4 ) . الثالث صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال المحرم إذا غطَّى وجهه فليطعم مسكينا
--> ( 1 ) في الباب 61 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 59 من أبواب تروك الإحرام منه . ( 3 ) في الباب 61 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 61 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .