المدني الكاشاني
144
براهين الحج للفقهاء والحجج
فمن لم يجد فعليه كذا فالأوّل بالخيار ( فالأوّل الخيار خ ل ) ( 1 ) . هذا مضافا إلى قاعدتي الاضطرار ونفي الحرج وأصالة البراءة فلا إشكال في المسئلة . الثّاني انّه لا يخفى انّ الاضطرار إلى حلق الشّعر قد يكن بسبب أمر خارجي كالقمّل أو حرارة الهواء وإيجابه المرض أو الصّداع ونحوه وقد يكون السّبب هو نفس الشّعر مثل ان ينبت في عينه أو طال شعر الحاجبين بحيث غطى البصر أو طال شعر الشّارب بحيث غطى الفمّ فهل وجوب الكفّارة مختصّ بالأوّل أو يعمّ كليهما فقد يقال بالأوّل كما هو المحكي عن المنتهى والدّروس والتّذكرة والتّحرير وذلك لأنّ الضّرر بنفس الشّعر كالصّيد الصّائل إليه فإنّه يجوز قتله بدون أن يجب الكفارة . ولكنّ الحقّ أن يقال لا فرق بين القسمين في وجوب الكفارة بدون فرق بين حالتي الاضطرار وعدمه وذلك لعموم الآية والأخبار والقياس بالصّيد الصّائل باطل بل نقول بوجوب الكفارة في مطلق إزالة الشّعر من أيّ موضع من بدنه كما هو مقتضى عموم الحديث السّادس المزبور ( أن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده ) الثّالث لو قطع عضوا وعليه شعر فهل يوجب الكفارة الواجبة لإزالة الشّعر أم لا فالظَّاهر عدم صدق إزالة الشّعر فلا يوجب كفارتها الرّابع هل يجوز للمحرم إزالة الشّعر عن المحلّ فالظَّاهر لا لصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) لا يأخذ المحرم من شعر الحلال ( 2 ) . مؤيّدا بما رواه الصّادق عليه الرّحمة ( لا يأخذ الحرام من شعر الحلال ( 3 ) . لأنّ ظاهر النّهي هو الحرمة كما اختاره شيخ الطَّائفة في التّهذيب وامّا اختياره الجواز في الخلاف للأصل فهو مقطوع بالحديث وامّا إزالة المحرم شعر محرم آخر فالظاهر عدم الجواز لأنّه إذا حرّم على المحرم إزالة شعر المحلّ فإزالة شعر المحرم حرام بالأولية القطعية بل يمكن أن يقال يحرم على المحل إزالة شعر المحرم لأنه إعانة على الإثم وكيف كان فلا دليل على وجوب الكفارة في الوجوه المذكورة غير ما إذا ارتكب المحرم إزالة شعره
--> ( 1 ) باب 14 من أبواب بقية الكفارات من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 63 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 3 ) في الباب 63 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل .