المدني الكاشاني
134
براهين الحج للفقهاء والحجج
أبي عبد اللَّه ( ع ) قال انّ القراد ليس من البعير والحلمة من البعير بمنزلة القمّلة من جسدك فلا تلقها والق القراد ( 1 ) . السّابع صحيحة معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال ثمّ اتّق قتل الدّواب كلَّها إلَّا الأفعى والعقرب والفارة الحديث ( 2 ) . الثّامن صحيح ابن سنان قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) قال أرأيت أن وجدت علي قرادا وحلمة أطرحهما قال ( ع ) نعم وصغار لهما أنّهما رقياني غير مرقاهما لأنّهما لم يتكونا من الإنسان ( 3 ) . ثمّ ينبغي البحث من جهتين الأولى من جهة إلقاء دوابّ الجسد وطرحه الثّانية من جهة . قتله أمّا الأولى فنقول الأخبار المذكورة بعضها يدلّ على حرمة الإلقاء كالحديث الرّابع والسّادس وبعضها يدلّ على جوازه مثل الحديث الخامس ويمكن الجمع بينهما بأن يقال انّ الحديث الرّابع والسّادس مختصّة بما يتكوّن من جسد المحرم كما يدلّ عليه قوله ( فإنّها من جسده ) في الرّابع وقوله ( بمنزلة القمّلة من جسدك ) في السّادس بل عموم التعليل في الثامن ( انّها رقيا في غير مرقاهما ) وليس منحصرا في القراد والحلمة كما لا يخفى . وامّا الحديث الخامس فهو محمول على ما تكوّن من غير جسد المحرم هذا مع انّه لو كان عاما فيخصّص بهما وامّا طرحه من جهة انّ الرّاوي هو مرّة مولى خالد فضعيف وذلك لأنّ رواية صفوان ابن يحيى عنه صحيح كما صرّح به علماء الرّجال . وامّا الجهة الثّانية فنقول بعض الأخبار المذكورة يدلّ على حرمة قتل القمّل ونحوه مثل الحديث الثالث وعموم الحديث السّابع بناء على عدم انصرافه عمّا يتكوّن من الجسد وبعضها يدلّ على عدم حرمته مثل الحديث الثاني فإنّ قوله ( لا شيء في القمّل ) ينفي الحكم التكليفي والكفارة معا والاقتصار على حكم الكفارة خلاف الظَّاهر . والجمع بينهما على أحد وجوه الأوّل أن يقال بعد التعارض بين الحديث الثالث والثاني المرجع هو عموم الحديث السّابع وذلك لأنّ المرجع هو عمومات الكتاب والسّنّة كما
--> ( 1 ) في الباب ( 80 ) من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 81 ) منها . ( 3 ) باب ( 79 ) أيضا منها .