المدني الكاشاني

131

براهين الحج للفقهاء والحجج

الكذب وامّا النحصار في أحدهما فلا دليل عليه . وامّا الأخير فلعلَّه معنى الفسوق لغة وامّا انّه المراد من الآية فغير معلوم بعد ورود التّفسير في أمور معدودة كما لا يخفى على المتأمّل . الحادي عشر من المحرمات على المحرم الجدال المسئلة ( 322 ) يحرم على المحرم الجدال أيضا بلا اشكال فيه نصّا وفتوى ويدلّ عليه قوله تعالى * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * ( 1 ) . وقد فسّر في الأخبار بقول ( لا واللَّه ) و ( بلى واللَّه ) كما في صحيح معاوية ابن عمّار ( والجدال قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه ( 2 ) . كما مرّ وأيضا صحيح معاوية ابن عمّار قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل يقول لا لعمري وهو محرم قال ليس بالجدال انّما الجدال قول الرّجل لا واللَّه وبلى واللَّه وامّا قوله لاها فإنّما طلب الاسم وقوله يا هناه فلا بأس به وامّا قوله لا بل شانيك فإنّه من قول الجاهلية ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة التي مرّ بعضها في المسئلة السّابقة وبعضها مذكور في باب الكفّارات . وهاهنا فروع الأوّل قد عرفت أنّ المراد من الجدال في الآية الشريفة هو قول لا واللَّه وبلى واللَّه سواء قلنا بأنّه حقيقة في هذا المعنى شرعا أم لا الثاني الظاهر عدم تحقّق الجدال المنهي عنه بغير الصّيغتين المذكورتين كما هو المشهور لعدم الدّليل في غيرهما بعد تفسير الجدال بهما لا غير وامّا ما في صحيحة معاوية ابن عمّار انّ الرّجل إذا حلف بثلاثة ايمان في مقام ولاء وهو محرم فقد جادل وعليه حدّ الجدال دم يهريقه ويتصدّق به ( 4 ) . فالمراد من قوله ( ثلاثة أيمان ) هو قوله ( لا واللَّه وبلى واللَّه ) بدليل صحيحته الأخرى ( والجدال قول الرّجل لا واللَّه وبلى واللَّه واعلم انّ الرّجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء

--> ( 1 ) البقرة : 193 . ( 2 ) في الباب 32 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل والظاهر أن ( لاها ) مخفف اسم الجلالة اللَّه قوله ( يا هناه ) يعني يا هذا وهن كلمة كناية عن اسم الجنس وقوله ( شانيك ) أي مبغضك . ( 3 ) في الباب 32 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل والظاهر أن ( لاها ) مخفف اسم الجلالة اللَّه قوله ( يا هناه ) يعني يا هذا وهن كلمة كناية عن اسم الجنس وقوله ( شانيك ) أي مبغضك . ( 4 ) في الباب الأوّل من أبواب بقية كفارات الإحرام من حجّ الوسائل حديث ( 5 ) .