المدني الكاشاني
126
براهين الحج للفقهاء والحجج
والقطع لم يرد في أخبارنا وفي روايات العامّة مختلف فتارة رووا وجوبه وتارة منعه كما عرفت وعلى هذا فنقول بوجوب الشق كما في صحيح محمّد بن مسلم كما عرفت وحرمة القطع لأنّه لا دليل عليه سوى رواية العامّة مع أنّهم أيضا رووا خلافه بل نقضه كما في رواية صفيّة فلا اشكال بحمد اللَّه في المسئلة والتوضيح أكثر من هذا يوجب التّطويل . السّابع قال في كشف اللَّثام ( واعلم انّه مع وجود النّعلين لا يجوز لبس الخفّين ولا مقطوعين إلى ظهر القدم كما نصّ عليه في الخلاف والتّذكرة والمنتهى والتّحرير لكونه حينئذ كالجورب والشمشك وكذا إذا وجب الشّق فوجد نعلين ولم يجز لبس خفّين مشقوقين إذ لم يجوز في الشّرع لبسهما إلَّا اضطرارا مع إيجاب الشّق نعم إن لم يجب الشّق كان النّعل أولى كما في الدّروس لا متّعينة ) . وحاصل كلامه انّه إذا دار الأمر بين النّعلين والخفّين المشقوقين فإن قلنا بأنّ شقّهما واجب فلا بدّ من تقديم النّعلين فلا يجوز لبس الخفّين المشقوقين وامّا إن قلنا بعدم وجوب الشّق فهو مخيّر بين النعلين أو الخفّين ولكنّ الأوّل أولى كما في الدّروس ) . ولكنّك خبير بأنّ النّعلين مقدم على الخفّين سواء قلنا بوجوب الشّق أو عدمه والشّهيد في الدّروس لا يقول بهذه المقالة بل قال كما قال في الجواهر ( والموجود في الدّروس ( ولو وجد نعلين فهما أولى من الخفّ المشقوق ) ويمكن توجيه كلامه بأحد وجهين . الأوّل ما أفاده صاحب الجواهر حيث قال ( والظَّاهر إرادة الأولوية الواجبة لتصريح النّصوص باشتراط جواز لبس الخفّين أي ولو مشقوقين بعدم النّعل إلى آخره . والثّاني ما يخطر بالبال وهو انّه لا فرق بنظر صاحب الدروس بين النّعلين والخفّين المشقوقين فإذا شقّ الخفّ يصير كالنّعل لانكشاف ظهره فهو مثله ألا انّ النّعل أولى أمّا لأنّ انكشافه أزيد وامّا لاستلزامه تضييع المال بالشق أو غيره . الثامن قال في الجواهر ( فمما ذكرنا ظهر لك انّه لا وجه لدعوى وجوب الشّق مقدمة للتخلَّص من حرمة ستر القدم ضرورة كون المراد ممّا في الفتاوى حرمة لباس السّاتر شأنا فلا يجوز لبسه ولو على وجه لا يكون به ساترا على انّه لا يكفي شقّه عن ظهر