المدني الكاشاني
123
براهين الحج للفقهاء والحجج
مع عدم النعل لا من حيث عدم جواز لبس الخف على المحرم حتّى يحكم بعمومه كما لا يخفى على المتأمّل . فالإنصاف أن يقال باختصاص حرمة لبس الخفّين والجوربين بالرّجال دون النّساء لأحد وجهين الأوّل جملة من الأخبار مثل ما رواه النضر بن سويد عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب قال تلبس الثياب كلَّها إلَّا المصبوغة بالزّعفران والورس ولا تلبس القفازين ( 1 ) . وما رواه ابن عيينة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته ما يحل للمرأة أن تلبس وهي محرمة فقال الثياب كلَّها ما خلا القفازين والبرقع والحرير الحديث ( 2 ) . وصحيح عيص بن القاسم قال أبو عبد اللَّه ( ع ) المرية المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين ( 3 ) . فإنّه لا ريب في انّ الخفّين والجوربين من الثياب كما انّ البرقع والقفازين منها كما هو ظاهر الأخبار المذكورة فإنّ القفازين ثوب اليد والبرقع ثوب الوجه والخفّين والجوربين ثوب القدمين . الثّاني على فرض عدم تمامية الوجه الأوّل يمكن التمسّك بأصالة الحلّ للنّساء في الخفّين والجوربين بل كلّ ما يستر القدمين فلا إشكال في المسئلة بحمد اللَّه تعالى . السّادس لا إشكال في جواز لبس الخفّين والجوربين مع الاضطرار إلى لبسهما ويدلّ عليه بعد حديث الرّفع وسائر عمومات الأدلَّة على حلَّية المحرّمات بالاضطرار خصوص الحديث الثاني والثالث والرابع من الأحاديث المذكورة أوّلا . السّابع انّه إذا اضطر إلى لبس الخفين هل يجب شقّهما فقد أفتى به جماعة من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم أعني الحديث الخامس ( لكن يشق ظهر القدم ) . قال في الجواهر بل عن ابن إدريس الإجماع صريحا على ذلك ( عدم جواز شق الخفّين ) لا جابر لخبريه الموافقين لأكثر العامّة ومنهم أبو حنيفة على وجه يصلحان
--> ( 1 ) في الباب 33 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 2 ) في الباب 33 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 3 ) في الباب 33 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل .