المدني الكاشاني

121

براهين الحج للفقهاء والحجج

قال نعم والخفّين إذا اضطرّ إليهما ( 1 ) . الخامس صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل قال نعم لكن يشقّ ظهر القدم ( 2 ) . وهاهنا فروع الأوّل انّه لا إشكال في دلالة الأخبار المذكورة على حرمة لبس الخفّين بل الجوربين وامّا كل ما يستر ظهر القدم فقيل لا دلالة عليه في الأخبار . أقول يمكن الاستدلال عليه أوّلا بالإجماع وثانيا بقوله ( ع ) ( يشق ظهر القدم ) في الحديث الخامس بل الثالث فإنّه لو لم يكن السّتر حراما لم يكن وجه للشّق فيستفاد من الحديثين أمران حرمة لبس الخفّين وحرمة ستر ظهر القدمين . الثاني انّ المستفاد من الأخبار هو وجوب شق ظهر القدم من الخفّين وأمثالهما ممّا يصدق عليه اللبس ولو بلفّ خرقة على القدمين وامّا ما لا يصدق عليه اللبس كالجلوس بنحو يكون القدمان تحت بدنه وإلقاء طرف الرّداء عليهما أو التغطية باللحاف وغيره عند النّوم وأمثالها فلا دليل على حرمته كما لا يخفى بل ادّعى بعضهم الإجماع على عدم حرمته . الثالث ظاهر الأدلَّة حرمة ستر تمام ظهر القدمين وامّا ستر بعضها فلا دليل على حرمته من الأخبار المذكورة وغيرها كما لا يخفى هذا مع انّه قد حكى الإجماع على عدم الحرمة . الرّابع انّه لا إشكال في جواز ستر باطن القدمين سواء لبس النّعلين أو الخفّين أو غيرهما فالمناط في التّحريم ظهر القدمين سواء كان باطنهما مستورا أو مكشوفا وعلى هذا فإن كان باطنهما مكشوفا دون ظاهرهما فهو حرام كما هو الظَّاهر من الأدلَّة لصدق الخفّين والجوربين عليهما الخامس هل يختصّ حرمة لبس الخفّين والجوربين بالرجال أو يعمّ النّساء أيضا قد يقال بالاختصاص وذلك لأنّ المنع عن الخفّ والجورب انّما هو من جهة النهي عن لبس المخيط أو الألبسة المتعارفة وإن لم يكن مخيطا . وقد عرفت اختصاص المنع بالرجال دون النّساء مضافا إلى أنه يمكن أن يقال عدم عموم في أدلَّة حرمة لبس المخيط أو الألبسة المتعارفة يشمل مثل الخفّ والجورب في

--> ( 1 ) في الباب 51 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 2 ) في الباب 51 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل .