المدني الكاشاني

110

براهين الحج للفقهاء والحجج

وامّا الخبر الدالّ على جواز لبس الحرير للنّساء فقد عرفت عدمه إلَّا صحيح يعقوب ابن شعيب المتقدّم وعموم ما رواه النضر بن سويد عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب قال تلبس الثياب كلَّها إلَّا المصبوغة بالزّعفران والورس ولا تلبس القفّازين ( 1 ) . ولكن الأوّل قد عرفت عدم ذكر الإحرام فيه والثاني عام يخصّص بما يدلّ على حرمة الحرير المحض عليهن كما لا يخفى . وكيف كان فليس من الأخبار ما يدلّ على جواز لبس الحرير المحض في حال الإحرام لهنّ حتى يحمل الأخبار الناهية على الكرات جمعا بينهما . لا يقال يمكن استفادة الكراهة من لفظ ( لا ينبغي ) أو يكره في بعض الأخبار المذكورة لأنّه يقال الظاهر انّهما موضوعان للقدر المشترك بين التّحريم والكراهة بالمعنى المصطلح بين الفقهاء فلا يدلان عليهما فيحملان على التّحريم بقرينة ظاهر سائر الأخبار الناهية . الفرع السّابع المعروف بين الفقهاء رضوان اللَّه عليهم حرمة لبس القفّازين على النّساء كما مرّ في صحيح عيص ابن القاسم ( المرية المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين ( 2 ) . وما رواه النّضر بن سويد سئلته عن المحرمة أيّ شيء تلبس من الثّياب قال تلبس الثياب كلَّها إلَّا المصبوغة بالزّعفران والورس ولا تلبس القفازين الحديث ( 3 ) . وما رواه أبو عيينة سئلته ما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي محرمة فقال الثياب كلَّها ما خلا القفازين والبرقع والحرير إلى آخره ( 4 ) . وفي رواية يحيى ابن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن أبيه ( ع ) انّه كره للمرأة المحرمة البرقع والقفازين ( 5 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عن الأئمة المعصومين صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين ولا يخفى انّ الأخبار ظاهرة في التحريم بل عن الخلاف والغنية والتذكرة

--> ( 1 ) القفازين كرمّانين قال العلَّامة ( ره ) في التذكرة شيء يتخذ المرية لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزرّه على السّاعدين من البرد وتلبسه المرية ) وله تفاسير أخر أيضا بهذه المضامين . ( 2 ) في الباب ( 33 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 33 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب ( 33 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب 33 منه أيضا .