المدني الكاشاني

50

براهين الحج للفقهاء والحجج

في وجوب الحج من ماله كما هو مقتضى القاعدة أيضا وكذا على مذهب المصنف من قوله بالوجوب التعليقي وانه بالنذر يجب الحج كما مر فهو أيضا على القاعدة وإن قدمنا ضعف مبناه مشروحا وكيف كان فالحكم بان الحسن المزبور موافق للقاعدة أو مخالف لها يختلف باختلاف المباني . المسألة ( 172 ) من كان مستطيعا للحج ونذر ان يحج حجة الإسلام فهل ينعقد نذره وكفاه حج واحد أم لا ينعقد أصلا فقال بالأول في العروة الوثقى وفاقا لأكثر المتأخرين كما هو المحكى عن الجواهر في كتاب النذر وقد يقال بالثاني لأحد وجوه ثلاثة : الأول ما هو المحكى عن السيد المرتضى والشيخ وأبى الصلاح وابن إدريس في نظيره أعني من نذر ان يصوم أول شهر رمضان معللين بان صيامه مستحق بغير النذر فإيجابه بالنذر تحصيل للحاصل ولأنه على تقدير كونه يوما من رمضان قد استحق صيامه بالأصل ولا يمكن ان يقع فيه غيره . وقد يجاب أولا : بأنه فرق بين المثالين لان صوم رمضان واجب مضيق لا يجتمع مع صوم آخر يقع فيه بخلاف الحج إذا لم يكونا مضيقين . وثانيا : بأن إيجاب الصوم من قبل الناذر على نفسه لا ينافي إيجابه من قبل اللَّه تعالى فلا يكون تحصيلا للحاصل كاليمين على الصوم في أول شهر رمضان وإمضاء الشارع نذره كما هو ظاهر عمومات أدلة النذر ليس لغوا ولا تحصيلا للحاصل بل هو إمضاء لما يوافق مطلوبه الأصلي . نعم يحصل اللغوية إذا كان الإيجاب مرتين من قبل اللَّه تعالى أو من قبل المكلف بالعنوان الواحد مثل قوله اشرب الماء اشرب الماء أو قول الشخص للَّه على أن أذبح هذه الشاة للَّه على أن أذبح هذه الشاة مع أنه أيضا لا بأس به إذا كان الثاني تأكيدا للأول . واما عدم وقوع صوم غير رمضان فيه فهو إذا لم يكن المنذور عين صوم شهر رمضان واما إذا كان المنذور نفسه فلا مانع منه وكذا لا مانع من النذر إذا كان المنذور عين حجة الإسلام بل غيره أيضا .