المدني الكاشاني
48
براهين الحج للفقهاء والحجج
بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال كان على ع يقول لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه ( 1 ) واما العلامة الطباطبائي في العروة قال في المسألة ( 11 ) من فروع نذر الحج ( فالظاهر وجوب استنابته حال حياته لما مر من الاخبار سابقا في وجوبها ودعوى اختصاصها بحجة الإسلام ممنوعة كما مر سابقا ) مع أنه ينافي قوله سابقا في المسألة ( 71 ) من فروع الاستطاعة من العروة ( وهل يختص الحكم بحجة الإسلام أو يجري في الحج النذري والافسادي أيضا قولان والقدر المتقين هو الأول بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ) هذا إذا عرض عذر بعد تمكنه من الوفاء بالنذر واما إذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكنه أو كان كذلك في حال النذر مع تمكنه من حيث المال ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته وجهان فان قلنا بانصراف النذر إلى التقييد بشخصه فالظاهر عدم وجوبه للعجز والا فالظاهر وجوبها عليه والقضاء عنه بعد موته ويمكن الفرق بين الموارد في استفادة الانصراف وعدمه ويقرب القول بوجوب الاستنابة مطلقا عموم الصحيحة المزبورة ولكن يبعده انها لا تدل على وجوب إرادة الحج والاستنابة حتى يستفاد منه العموم فمع عدم التمكن من الوفاء بالنذر يمكن عدم انعقاد نذره أصلا حتى يجب عليه إرادة الحج ثم الاستنابة مع عدم التمكن كما لا يخفى على المتأمل ومجرد مشروعية الاستنابة للعاجز لا تدل على وجوبها كما في الجواهر . المسألة ( 170 ) لو نذر ان يحج رجلا في سنة معينة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء ان لم يكن نذره مقيدا على وجه التقييد بهذه السنة بل كان على نحو تعدد المطلوب كما مر نظيره في المسألة ( 166 ) وكيف كان يجب عليه الكفارة كما لا يخفى . كما لا إشكال في وجوب القضاء عنه بعد موته من الثلث كما مر شرحه في نذر الحج مفصلا في المسألة ( 167 ) وهكذا يجب القضاء إذا نذر مطلقا ولم يف به حتى مات ولكن هذا إذا كان متمكنا من الوفاء بالنذر .
--> ( 1 ) في الباب ( 24 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من حج الوسائل