المدني الكاشاني

42

براهين الحج للفقهاء والحجج

ضريس الكناسي قال سئلت أبا جعفر ( ع ) عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحجن رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل ان يحج حجة الإسلام ومن قبل ان يفي بنذره الذي نذر قال إن ترك ما لا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر وإن لم يكن ترك مالا الا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر انما هو مثل دين عليه ( 1 ) وصحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد إله ( ع ) رجل نذر للَّه ان عافى اللَّه ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت اللَّه الحرام فعافى اللَّه الابن ومات الأب فقال ( ع ) الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده قلت هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه فقال هي واجبة على الأب عن ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه . ( 2 ) واما الإشكال فيهما أولا بأنهما وردا في الإحجاج لا في الحج وثانيا بإعراض الأصحاب عنهما وانه لم يعملوا بهما في موردهما أعني الإحجاج فكيف يستدل بهما في غيره . فمردود أولا بما عرفت من أن الإحجاج الذي هو أقرب بالديون المالية إذا خرج من الثلث فالحج بطريق أولى . وثانيا لم يعرف إعراض الأصحاب عن الصحيحتين المذكورتين لأنهما مذكورتان في كتب الفقهاء والاخبار وقد عمل بها جمع من الفقهاء مثل شيخ الطائفة المحقة في النهاية والتهذيب والمبسوط وأبى على وأبى سعيد : في المعتبر والجامع وظاهر كشف اللثام بل عن المستند نقله عن الصدوق والمحقق في النافع واما عدم عمل بعضهم بهما فلعله لزعمهم معارضتهما مع خبر مسمع بن عبد الملك أو ما يدل على أن كل دين يجب إخراجه من الأصل أو غيرها من المرحجات في مقام التعارض لا الاعراض عنهما كما لا يخفى . واما الثاني أعني خبر مسمع بن عبد الملك ففيه أولا عدم مقاومته سندا للصحيحتين

--> ( 1 ) في الباب ( 29 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 29 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من حج الوسائل .