المدني الكاشاني

38

براهين الحج للفقهاء والحجج

المسألة ( 165 ) إذا نذر ان يحج في سنة معينة لا يجوز التأخير مع تمكنه في تلك السنة فلو أخر عصى وعليه الكفارة وهل يجب عليه القضاء أيضا فيمكن ان يقال بوجوبه لوجهين الأول للإجماع وادعاء عدم الخلاف في الجواهر قال بل هو مقطوع به في كلام الأصحاب خصوصا في هذه المسألة مما لا نص فيه بخصوصه مما يمكن أن يكون مستندهم . الثاني انه يمكن ان يستفاد من النذر إذا تعلق بزمان معين أن يكون بنحو تعدد المطلوب بمعنى انه إذا عجز عن الإتيان بالقيد يجب عليه الإتيان بنفس الماهية بدون القيد كما يمكن بنحو وحدة المطلوب فان عجز عن القيد لا يكون الماهية أيضا واجبة أصلا ويمكن أن يكون النذر في بعض الموارد من قبيل القسم الأول وفي بعضها من قبيل القسم الثاني مثلا هذا المقام كان من قبيل الأول وذلك لان الناذر للحج في سنة معينة وإن تعهد إتيانه في هذه السنة الا انه لم بقصد عدم الإتيان به في غيره مع كونه عاجزا فيه فالفقهاء استفادوا تعدد المطلوب فأفتوا بوجوب القضاء وهكذا فيمن نذر ان يحج ما شيئا فليس من قصده عدم الحج أصلا مع عدم التمكن منه ما شيئا فعليه مع العجز إتيانه راكبا كما عليه النص والفتوى . واما من نذر الصوم مثلا في أيام معينة مثل أيام الخميس من كل شهر وأيام البيض منها مثلا فاتفق عذر له فلعله من قبيل الثاني وذلك لان الناذر ليس من قصده الصوم في غير الأيام المعينة فكأنه نذر ان لا يصوم في غير هذه الأيام المعينة ولذا لا يجب عليه القضاء كما عليه النص والفتوى أيضا ففي الوسائل في الرجل يوقت على نفسه أياما معروفة مسماة في كل شهر فيسافر بعدة الشهور قال لا يصوم لأنه في سفر ولا يقضيها إذا شهد ( 1 ) . وكيف كان فالظاهر أن وجوب القضاء منوط باستفادة تعدد المطلوب من النذر سواء كان من كلامه أو من القرائن الخارجية والا فإن استفيد وحدة المطلوب فلا مجال للقول بوجوب القضاء أصلا واما مع عدم استفادة أحدهما فهل يمكن استصحاب وجوب الحج للعلم بوجوبه في السنة المعينة والشك فيما بعدها فالظاهر عدم إمكانه وذلك لان المتيقن السابق هو وجوب الحج في هذه السنة ولا يمكن استصحابه بعدها كما لا يخفى نعم ان لم يعلم أن النذر تعلق بالحج في خصوص هذه السنة أو مطلقا وعلم وجوبه في الجملة فيمكن استصحاب الوجوب بعدها كما لا يخفى .

--> ( 1 ) باب ( 17 ) من أبواب بقية الصوم الواجب من كتاب الصوم من الوسائل .