المدني الكاشاني

369

براهين الحج للفقهاء والحجج

كما لا يخفى . الفرع السادس لا دليل على مشروعية الجمع بين الفريضة والنافلة مقدمة للإحرام بل يمكن استظهار أولوية الفريضة من النافلة مثل ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها ( 1 ) فإنه يشعر بأن النافلة انما هو مشروع إذا لم يكن وقت صلاة فريضة نعم قد يتمسك لمشروعية الفريضة بعد النافلة مقدمة للإحرام بالفقه الرضوي عليه السلام ( فأن كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة وروى أن أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة ثم أحرم في دبرها فيكون أفضل ) . وفيه منع لضعف السند أولا وإشعاره بأن الإحرام أفضله أن يحرم في دبر صلاة الفريضة ويستفاد منه ان المناط هو وقوع الإحرام عقيب الفريضة فقط بخلاف ما قاله أولا فلعله لنوع من التقية ولذا أفاده عليه السلام بقوله ( وروى إلخ ) فإنه غالبا يعلم قول الحق بقوله عليه السلام ( وروى ) ولا ريب في أنه رجوع عن قوله الأول ( فصل هذه الركعات قبل الفريضة ) . تم الجزء الثاني من كتاب براهين الحج للفقهاء والحجج بيد مؤلفه العبد الفاني الحاج رضا المدني القاشاني راجيا من اللَّه تعالى التوفيق لتحرير الجزء الثالث إن شاء اللَّه تعالى في ليلة الاثنين رابعة شهر ذي القعدة من السنة 1392 القمرية المطابقة للعشرين من شهر آذر السنة 1351 الشمسية .

--> ( 1 ) في الباب 18 من أبواب الإحرام حديث 1