المدني الكاشاني
334
براهين الحج للفقهاء والحجج
فيكفي دلالة عموم صحيحة عمر بن يزيد المشار إليها في وجوب الإحرام من أدنى الحل . لا يقال قد دل الاخبار على وجوب العود إلى الميقات في ما ترك الإحرام لعمرة التمتع جهلا أو نسيانا كما مر شرحه في التبصرة الرابعة من الشرط الرابع من المسئلة ( 231 ) مفصلا فكذلك إذا تركه عمدا لأنه يقال هذا انما هو في عمرة التمتع واما في العمرة المفردة فلا دليل على وجوب العود بل عموم صحيحة عمر بن يزيد يدل على الاكتفاء بأدنى الحل للإحرام كما لا يخفى . المسئلة ( 261 ) الظاهر أن التجرد عن الثياب السابقة وتبديلها بالثوبين للإحرام ليس جزء للإحرام بل ولا شرطا في تحققه لعدم الدليل عليه بل يمكن استظهار عدمه من صحيح ابن عمار في رجل أحرم وعليه قميصه فقال ينزعه ولا يشقه وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه واخرج مما يلي رجليه ( 1 ) فان ظاهره تحقق الإحرام مع أن قميصه عليه واما الفرق بين اللبس السابق واللاحق فكأنه عقوبة عليه في الثاني وكيف كان فلا يدل على بطلان الإحرام في الشق الأول لإمكان التعبد وعن الشيخ في النهاية أنه قال ( من عرض له مانع من الإحرام جاز له ان يؤخره عن الميقات فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه ) وعن ابن إدريس ان مقصوده تأخير كيفية الإحرام من نزع الثياب وكشف الرأس والارتداء والتوشيح والائتزار فأما النية والتلبية مع القدرة عليهما فلا يجوز له ذلك إذ لا مانع له يمنع ذلك ولا ضرورة ولا تقية وإن أراد وقصد شيخنا غير ذلك فهذا يكون قد ترك الإحرام متعمدا من موضعه فيؤدي إلى إبطال حجه بلا خلاف انتهى ) وتبعه على ذلك العلامة في المختلف والتحرير والمنتهى على ما قيل وكذا صاحبا الجواهر والعروة وجماعة من الفقهاء لا جدوى للتعرض لأشخاصهم ومخالفيهم كما لا يخفى . ولكن يمكن ان يقال إنه وإن لم يدل دليل على كون التجرد أو التبديل للثوب جزء للإحرام ولا شرطا فيصح الإحرام بدونه أيضا ولو اختيارا ولكن يمكن استظهار وجوبه من الاخبار بمعنى ان المحرم يجب عليه التجرد من الثياب المتعارفة ولبس ثوبي الإحرام
--> ( 1 ) في الباب 45 من أبواب تروك الإحرام من حج الوسائل .