المدني الكاشاني
325
براهين الحج للفقهاء والحجج
مضافا إلى أن المعروف من الحلبي إطلاقه على عبيد اللَّه بن علي بن أبي شعبة وأخيه محمد وحينئذ فإن كان المراد من حماد حماد بن عيسى فروايته عن عبيد اللَّه بلا واسطة بعيد وإن كان المراد هو حماد بن عثمان فرواية الحسين بن سعيد عنه بلا واسطة بعيد كما يبعد إرادة عمران من الحلبي أيضا عند الإطلاق ولذلك قوى البطلان في كشف اللثام . لا يقال يمكن إرادة علي بن أبي شعبة الحلبي والد الحلبي المعروف فما ورد من لفظ ( الحلبي ) تارة ولفظ ( على ) في بعض النسخ فيمكن اتحادهما فان عليا أيضا يطلق عليه الحلبي لأنه يقال هذا إذا ذكر كل منهما مع القرينة والا فلفظ ( على ) عند الإطلاق لا يفهم منه إرادة على الحلبي كما لا يفهم من لفظ ( الحلبي ) أراده على عند الإطلاق . فالإنصاف أن الاعتماد على هذه الرواية مشكل وإن عدوها في الصحاح وذلك لأن الشك في وثاقتها فضلا عن صحتها . الثاني ما رواه علي بن أبي حمزة قال كتبت إلى أبى عبد اللَّه عليه السلام اسئله عن رجل جعل للَّه عليه شكرا ان يحرم من الكوفة قال يحرم من الكوفة ( 1 ) . وفيه ان علي بن أبي حمزة هو البطائني وهو واقفي وفي بعض كتب الرجال انه كذاب ملعون وفي بعضها انه كان عنده ثلاثون ألف دينار للكاظم ( ع ) فجحدها وكان هذا سبب وقفه وإن وثقه بعضهم أيضا وكيف كان لا يجوز الاعتماد على روايته . الثالث ما رواه عبد الكريم عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سمعته يقول لو أن عبدا أنعم اللَّه عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان كان عليه ان يتم ( 2 ) . وفيه ان سماعة واقفي وكذا عبد الكريم فإنه ابن عمرو بن صالح الخثعمي قال بعض أهل الرجال انه واقفي خبيث فلا يصح الاعتماد على هذه الرواية أيضا . وكيف كان فتأسيس حكم من الأحكام الشرعية بمثل هذه الأخبار الضعيفة في غاية الاشكال وإن أفتى بمضمونها جمع من الأعلام والعمدة ان بعضهم اعتمد على الحديث
--> ( 1 ) في الباب ( 13 ) من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 13 ) من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل .