المدني الكاشاني

31

براهين الحج للفقهاء والحجج

للوالدة مثل ذلك لا تأخذ من ماله شيئا إلا بإذنه أو بإذن الأب ولان الوالد مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ المرية بنفقة ولدها ( 1 ) . والحاصل ان الولد نفسه وماله وان لم يكونا ملكين للوالد ملكا تاما ولكن لا إشكال في أن للوالد نوع حق فيهما بحيث يمكن له التصرف فيهما بالمعروف بغير إسراف وفساد كما مر شرحه في المسألة ( 102 ) مفصلا هذا مضافا إلى أنه يمكن ان يقال إن متعلق النذر إن كان موجبا لأذية الوالد بل الوالدين ينتحل النذر وذلك لان متعلق النذر يعتبر فيه الرجحان حين الوفاء به لا من جهة منعهما بل لعنوان الأذية المنهي عنها قال الله تعالى * ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما وقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ) * ( 2 ) فإذا كان الصوم مثلا أذية للوالد فنذر الصوم من الولد لا رجحان فيه ولا يكون صحيحا . تبصرة لو شك في شرطية إذن الوالد في انعقاد النذر فلا إشكال في جواز التمسك بالعمومات للنذر مثل قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 3 ) المفسر بالعهود فان النذر من العهود يجب الوفاء به وكذا قوله تعالى * ( ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) * ( 4 ) واما ان علم بالتخصيص ولكن لا يعلم مقداره مثلا إذا علم أنه مع أذية الوالد لا ينعقد واما مع منعه بدون أن يتأذى من فعله فلا يعلم فالظاهر أنه يؤخذ بالقدر المتيقن من التخصيص وهو صورة الأذية ويتمسك بالعام في البقية وقد مر بعض الكلام في معاملة العام والخاص في أثناء المسألة ( 159 ) . لا يقال لا يجوز التمسك بالعمومات لوجهين الأول أن المراد من العهد وكذا النذر في الآيتين هو ما يكون عهدا أو نذرا عند الشارع وهذا غير معلوم مع منع الوالد مثلا فالتمسك بالعام من قبيل التمسك به في الشبهة المصداقية للعام وهو غير جائز مسلما عند الكل الثاني انهما في مقام الإجمال والإهمال وليس في مقام البيان فلا يجوز التمسك بإطلاقهما .

--> ( 1 ) في كتاب التجارة باب حكم الأخذ من مال الولد من أبواب ما يكتسب به من الوسائل ( 2 ) الآية ( 25 ) من سورة أسرى ( 3 ) سورة المائدة الآية ( 2 ) ( 4 ) سورة الحج الآية ( 32 )