المدني الكاشاني
299
براهين الحج للفقهاء والحجج
مما لا وجه له كما يظهر لك بالتأمل . ( المسئلة 241 ) لا إشكال في إحرام الحائض في خارج المسجد بناء على جوازه في حق غيرها واما ان قلنا بتعين مسجد الشجرة للإحرام وعدم الاجزاء في غيره فهل يكفى لها الإحرام في خارج المسجد أو يجب التأخير إلى ميقات آخر كالجحفة وهل يجب عليها الصبر إلى أن تطهر مع الإمكان وهل يكفي الإحرام في المسجد في حال الاجتياز ففيه وجوه فنقول لم أعثر على نص في ذلك الا ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن الحائض تريد الإحرام قال عليه السلام تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة ( 1 ) وقد أشكل عليه في الكتب الفقهية بأنه مخصوص بإحرام الحج لقوله ( وتهل بالحج ) ولعل المراد من المسجد مسجد الحرام . أقول ظاهر حال السائل والمسؤول عنها هو السؤال عن إحرام عمرة المتمتعة بها وذلك لان السائل كوفي من المقيمين بالمدينة ولا ريب في أن السؤال لا بد ان يكون قبل العمل لا بعده فيجب ان يكون السؤال عن الإحرام الأول وهو إحرام عمرة التمتع واما قوله ( ع ) ( وتهل بالحج ) فيمكن ان يراد من الحج هو المجموع من أعمال العمرة والحج فإنهما عمل واحد مرتبط أحدهما بالآخر كما يمكن ان يراد الإهلال بالحج ظاهرا وإضمار العمرة تقية كما ورد في بعض الأخبار وقد مر في بعض المسائل السابقة نظيره . وعلى هذا يشكل القول باحرامها في المسجد ولو اجتيازا للنهي الوارد في هذه الرواية ( ولا تدخل المسجد ) يعنى لا تدخل للإحرام ولكن النهى لم يتعلق بذات الإحرام حتى يبطل بل تعلق بدخول المسجد فلا ريب في صحة الإحرام إذا وقع فيه مع أنه يمكن حمل النهى على الكراهة كما أن الأوامر في الرواية أريد بها الاستحباب ولكن لا يمكن الجزم بأن الرواية أريد بها إحرام عمرة التمتع أو الأعم منه فحينئذ الأحوط هو إيقاع الإحرام
--> ( 1 ) في الباب ( 48 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل