المدني الكاشاني

294

براهين الحج للفقهاء والحجج

ورسول اللَّه ( ص ) أحرم من الشجرة قال ( ع ) الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلا ( 1 ) الخامس ما رواه معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ان معي والدتي وهي وجعة قال قل لها فلتحرم من آخر الوقت فان رسول اللَّه ( ص ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل المغرب الجحفة قال فأحرمت من الجحفة ( 2 ) السادس - ما رواه أبو بكر الحضرمي قال قال أبو عبد اللَّه ( ع ) إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسئلون عني فيقولون لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون وقد رخص رسول اللَّه ( ص ) لمن كان مريضا أو ضعيفا ان يحرم من الجحفة ( 3 ) . السابع ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الإحرام من الشجرة وأرادوا ان يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الا من المدينة ( 4 ) . الثامن - صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها ( 5 ) . ثم يمكن الجمع بين هذه الأخبار بأحد أمور الأول ما هو المشهور بين الأصحاب بل ادعى عدم الخلاف فيه وهو عدم جواز التأخير إلى الجحفة اختيارا ولكن يجوز للضرورة لمرض أو ضعف أو نحوهما وأشار إليه في الجواهر بقوله ( ان الذي يقتضيه الجمع بين ذلك وبين ما يفهم من الرخصة في خبر أبي بكر الحضرمي بل وقوله في خبر أبي بصير ( وكنت عليلا ) المؤيدين بفتوى المعظم هو اختصاص ذلك بالحال المزبور الموافق لقاعدة الاحتياط بل يقوى الظن بإرادة بيان أصل مشروعية الإحرام منها وانها أحد المواقيت في الجملة في النصوص المزبورة

--> ( 1 ) في الباب السادس من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب السادس من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل . ( 3 ) في الباب السادس من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل . ( 4 ) في الباب الثامن من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 5 ) في الباب السابع من أبواب المواقيت من حج الوسائل .