المدني الكاشاني

291

براهين الحج للفقهاء والحجج

ومنه إلى ابنه كذلك ينتقل منه إلى بنته ومنها إلى ابنها فإنه لا ريب في أن الإنسان يخلق من كلا المائين كما قال تعالى * ( خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ ) * ( 1 ) والدفق الصب بقوة والترائب هي عظام صدر المرية وكيف كان فلا ريب في إطلاق الابن والذرية على ابن البنت حقيقة وانه خلق من صلبه كما لا يخفى . ( المسئلة ( 237 ) المذكور في جملة من الاخبار ان المواقيت خمسة كما مر وفي بعضها انها ستة كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللَّه ( ص ) لا تجاوزها الا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ووقت لأهل اليمن يلملم ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ( 2 ) ويمكن استفادة أكثر من ذلك من مجموع الاخبار كما سيأتي في ضمن المسائل الآتية مفصلا . [ الأول من المواقيت ذو الحليفة ] المسئلة ( 238 ) الأول من المواقيت ميقات أهل المدينة ومن يمر على طريقهم وهل هو ذو الحليفة كما مر ذكرها في الصحيحين المزبورين أعني صحيح أيوب بن خراز وصحيح معاوية بن عمار أو الشجرة كما في بعض الأخبار أو مسجد الشجرة كما في بعضها الآخر فالظاهر هو الأخير وذلك لان ذا الحليفة انما فسر بمسجد الشجرة كما في صحيحة الحلبي ( وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ) ( 3 ) وفي الأمالي أيضا لأهل المدينة وذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ( 4 ) وكذا ما دل على أنه الشجرة فالمراد منها هو مسجد الشجرة وذلك لان إرادة الصعود على الشجرة بعيد جدا فالمراد ما حول الشجرة وهو المسجد فلا اختلاف بين الاخبار أصلا . ثم هل يكفي الإحرام من خارج المسجد أم لا فالثاني هو الأظهر واما ما أفاده في العروة -

--> ( 1 ) في سورة الطارق آية ( 7 ) . ( 2 ) في الباب الأول من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب الأول من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 4 ) في الباب الأول من أبواب المواقيت من حج الوسائل .