المدني الكاشاني
287
براهين الحج للفقهاء والحجج
على ما طافت في الشق الثاني أيضا حيث قال ما هذا عبارته وروى حريز عن محمد بن مسلم قال سئلت أبا عبد اللَّه عن أمرية طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما فقال تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى وروى العلامة عن محمد بن مسلم عن أحدهما مثله قال مصنف هذا الكتاب ( الصدوق ) رضوان اللَّه عليه وبهذا الحديث أفتى دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق عمن سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن أمرية طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت قال تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ولها ان تطوف بين الصفا والمروة لأنها زادت على النصف قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج وإن هي لم تطف الا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج وإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر لان هذا الحديث إسناده منقطع والحديث الأول رخصة ورحمة وإسناده متصل وانما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الإحرام بين الصفا والمروة ويقضى المناسك كلها لأنها لا تقدر ان تقف بعرفة الا عشية عرفة ولا بالمشعر الا يوم النحر ولا ترمى الجمار الا بمنى وهذا إذا طهرت قطعته . ويمكن الجواب عن العلامة الصدوق بوجوه الأول المرسل وإن كان منقطعا ولكنه معاضد بالأخبار الكثيرة المتصل إسنادها مثل ما رواه إبراهيم بن إسحاق عن سعيد الأعرج في الصحيح قال سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن أمرية طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت قال تتم طوافها فليس عليها غيره ( عمرة ) ومتعتها تامة فلها أن تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج ( 1 ) بل الظاهر أن هذا الصحيح هو عين المرسل الا انه سقط فيه ما هو مذكور في ذيل المرسل لا يقال لم يتعرض في صحيح الأعرج لحكم الطواف ثلاثة أشواط حتى يعاضد المرسل لأنه يقال يكفى التعليل بقوله ( ع ) لأنها زادت على النصف فيظهر منه ان تمامية المتعة للتجاوز عن النصف وإن للتجاوز مدخلية في التمامية ان قلت فما الوجه في قوله ( ع ) ( تتم طوافها وليس عليها غيره ) قلت يعنى تتم طوافها بعدا لا في حال الحيض .
--> ( 1 ) في الباب ( 86 ) من أبواب الطواف من حج الوسائل .