المدني الكاشاني
273
براهين الحج للفقهاء والحجج
النساء ولكنك إذ تأملت في صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد المذكورة تعرف انه يمكن حمل الأخبار الدالة على عدم وجوبه على التقية والا فلا وجه لعدم جواب الإمام ( ع ) عن هذه المسئلة مع أنه أجاب عن سائر المسائل مكررا وبعد معرفة السائل وانه من المؤمنين أجاب عنها وقد نقل في الحدائق عن العامة انهم لا يرون طواف النساء في حج ولا عمرة وظاهر هذا الخبر انه كان المعمول عليه يومئذ عدم طواف النساء حتى أنهم استغربوا أمره عليه السلام بذلك كما يشير إليه قوله ( لقد فتق عليكم إبراهيم بن أبي البلاد فتقا ) وسؤال كل واحد منهم على حدة منه ( ع ) انتهى موضع الحاجة من كلام الحدائق ) . وكيف كان فلا اشكال بحمد اللَّه في وجوب طواف النساء في العمرة المفردة كما لا يخفى . المسئلة ( 233 ) من كان وظيفته حج القران والإفراد لا يجزى عنه حج التمتع كما أن من كان وظيفته حج التمتع لا يجزى عنه القران والإفراد الا مع ضيق الوقت عن الإتيان بالحج فيجوز العدول حينئذ واما اجزائه عما هو عليه فسيأتي بيانه في التبصرة الثالثة واما حد الضيق الباعث على العدول ففيه خلاف بين الفقهاء رضوان اللَّه عليهم لاختلاف الأخبار الواردة عن المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين فلا بد من الإشارة إلى الاخبار ثم الاستظهار منها . ( 1 ) ما رواه أبو بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) المرية تجيء متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال ان كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق الناس بمنى فلتفعل . ( 1 ) ( 2 ) ما رواه يعقوب بن شعيب الميثمي قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين . ( 2 ) ( 3 ) ما رواه ابن بكير عن بعض أصحابنا انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المتعة متى تكون قال يتمتع ما ظن أنه يدرك الناس . ( 3 ) ( 4 ) مرفوعة سهل بن زياد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في متمتع دخل يوم عرفة قال متعة تامة إلى أن يقطع التلبية . ( 4 )
--> ( 1 ) في الباب 20 من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب 20 من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 3 ) في الباب 20 من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 4 ) في الباب 20 من أبواب أقسام الحج من الوسائل .