المدني الكاشاني
255
براهين الحج للفقهاء والحجج
سادسها - انه يحرم من ذات عرق ثم يجدده بمكة وفيه انه بعيد عن إطلاق الحكم في الجواب والاكتفاء به فالأظهر في الجواب هو الأول وعلى فرض التعارض فلا ريب في عدم مقاومة ما رواه إسحاق لسائر الأخبار المذكورة مع شهرتها بل دعوى عدم الخلاف بل الإجماع كما عرفت من صاحب الجواهر وكذا كشف اللثام ومثل ما رواه في الوسائل عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) من أي المسجد أحرم يوم التروية فقال ( ع ) من أي المسجد شئت ( 1 ) فإن المراد من أي مكان من المسجد سؤالا وجوابا وعلى التسليم فلا إطلاق له بالنسبة إلى مساجد خارج مكة . تبصرة 1 - أفضل مواضع مكة للإحرام هو المسجد لإجماع الفرقة المحقة عليه ولما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا أردت أن تحرم يوم التروية ( إلى أن قال ) ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل ان تحرم وتدعو اللَّه وتسئله العود وتقول اللهم إني أريد الحج فيسره لي وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على وتقول أحرم لك شعري وبشرى ولحمي ودمي ( إلى أن قال ) ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت ( الحديث ) ( 2 ) وللأخبار اللتي مرت الإشارة إليها تبصرة 2 - أفضل مواضع المسجد الحرام للإحرام هو مقام إبراهيم أو الحجر مخيرا بينهما كما هو المحكى عن الفقيه والنافع والمدارك والهداية لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « إذا كان يوم التروية ان شاء اللَّه تعالى فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) أو في الحجر ( إلى أن قال ) وأحرم بالحج ( الحديث ) ( 3 ) . تبصرة 3 - قد صرح جمع من الفقهاء بأفضلية تحت الميزاب من المسجد الحرام للإحرام ولا دليل عليه لا تعيينا ولا تخييرا بينه وبين المقام الا ان يقال إن تحت الميزاب جزء للحجر فالتخير من هذه الجهة فالمراد هو التخير بين الحجر والمقام .
--> ( 1 ) في الباب 21 من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب 52 من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب 52 من أبواب الإحرام من حج الوسائل .