المدني الكاشاني

249

براهين الحج للفقهاء والحجج

أو المندوب أصلا كما لا يخفى على من تأمل في ما بيناه ويظهر له المناقشة في كلمات كثير من الفقهاء في هذا المقام . الثاني ان يكون مجموع عمرته وحجه في أشهر الحج ( شوال وذي القعدة وذي الحجة ) فلو أتى ببعض العمرة أو الحج في غيرها لا يجزى عن حج التمتع فلا بد أن يأتي بها فيها بالتفصيل الذي مذكور في كتب الفقه ولا جدوى لذكر الأقوال فيه والتعرض لما فيها بعد عدم تعقبها بنتيجة وثمرة نعم هو جيد لمن لم يكن له اشتغال بما هو أهم منه . تبصرة 1 - إذا أتى بالعمرة بقصد التمتع إلى الحج قبل أشهر الحج فلا ريب في عدم صحتها متعة لصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج ( 1 ) وغيرها كما مر وهل يصح كونها عمرة مفردة أو هو باطل من رأسه . أقول مقتضى القاعدة كما أفاده في المدارك البطلان وذلك لان ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها . ولكنه مبني على أن العمرة المفردة والعمرة المتمتع بها هل هما من قبيل صلاة الصبح ونافلته فلم يجز أحدهما عن الآخر أو هو نظير صوم الندب في شهر رمضان سهوا أو جهلا فإنه يبطل ندبا ويصح من شهر رمضان فيه اشكال ولكنه لا دليل على كونه من قبيل الثاني فالأحوط عدم الاكتفاء به نعم يمكن ان يقال بالثواب له للامتثال . وقد يستدل بخبر الأحول عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال يجعلها عمرة ( 2 ) وخبر سعيد الأعرج قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة وانما الأضحى على

--> ( 1 ) في الباب السابع من أبواب العمرة من كتاب حج الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 11 ) من أبواب أقسام الحج من الوسائل ( والفرض ) بمعنى التلبية والاشعار والتقليد كما ورد في بعض اخبار الباب المذكور .