المدني الكاشاني
212
براهين الحج للفقهاء والحجج
واما الإفساد فالمراد إفساد العمرة فإنه يجب الإتيان به ثانيا . واما دخول مكة فمعناه حرمة الدخول بدون إحرام للعمرة أو الحج وإلا فلا يجب الدخول فرضا عن عمرته . وعلى هذا فأن دخلها بلا إحرام للحج أو العمرة عصى ويدل عليه الاخبار مثل ما رواه عاصم بن حميد قال قلت لأبيعبد اللَّه ( ع ) يدخل الحرم أحد إلا محرما قال لا إلا مريض أو مبطون ( 1 ) وما رواه محمد بن مسلم سئلت أبا جعفر ( ع ) هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام قال لا الا ان يكون مريضا أو به بطن ( 2 ) وما رواه عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر ( ع ) هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام قال لا الا مريضا أو به بطن ( 3 ) ومثلها من الأخبار الكثيرة بل المتواترة وهل المناط في الحرمة الدخول بمكة كما في بعض الأخبار أو دخول الحرم كما في بعضها الآخر فسيأتي شرحه في المسئلة ( 258 ) . ثم ينبغي التنبيه على أمور الأول من تكرر منه الدخول بمكة والخروج منها مثل ان يكون دخوله قبل مضى شهر من حين خروجه فلا يلزم ان يكون محرما كما يدل عليه الاخبار مثل ما رواه رفاعة بن موسى في حديث قال أبو عبد اللَّه ( ع ) ان الخطابة والمجتلبة أتوا النبي ( ص ) فسئلوه فاذن لهم ان يدخلوا حلالا ( 4 ) . وعن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يخرج إلى جدة في الحاجة قال يدخل مكة بغير إحرام ( 5 ) وعن أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم قال إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام فإن دخل في غيره دخل بإحرام ( 6 ) . ويعلم من الرواية الأخيرة ان الملاك هو الرجوع قبل شهر بعد الخروج لا تكرر الدخول والخروج وعدم خصوصية في الحطابة والمجتلبة بل كل من لم يفصل شهر بين
--> ( 1 ) في الباب ( 50 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب 50 من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 51 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 4 ) في الباب ( 51 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 5 ) في الباب ( 51 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 6 ) في الباب ( 51 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل .