المدني الكاشاني
206
براهين الحج للفقهاء والحجج
بل إنه مذهب الإمامية واما قد تتبعنا كثيرا من كلمات الفقهاء ووجدنا صدقه . ففي كتاب الوسيلة للشيخ أبى جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي ( العمرة ضربان مرتبطة بالحج وغير مرتبطة فالمرتبطة ضربان اما تقدمت عليه أو تأخرت عنه فالمتقدمة هي العمرة المتمتع بها إلى الحج والمتأخرة هي عمرة القران والإفراد ( إلى أن قال ) فإن كان الحج واجبا أو ندبا كانت العمرة كذلك . وفي النهاية للشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي أعلى اللَّه مقامه الشريف ( ومن تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرضها وإن لم يتمتع كان عليه ان يعتمر بعد انقضاء الحج ان أراد بعد انقضاء أيام التشريق وإن شاء أخرها إلى استقبال المحرم . وكذا صرح بتأخير العمرة عن الحج إلا في المتمتع في النهاية أيضا في باب أنواع الحج . وفي كتاب إشارة السبق للشيخ علاء الدين قال ( ولا فرق بين مناسك الحج على الوجوه الثلاثة الا بتقديم عمرة التمتع وإفرادها بعد الحج للقارن والمفرد ) . وفي المدارك في شرح قول المحقق ( والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام في باب العمرة ) قال ( وقد قطع الأصحاب بأنه يجب على القارن والمفرد تأخير العمرة عن الحج وفي استفادة ذلك من الاخبار نظر ) أقول كأنه لما كان تأخيرها عن الحج الواجب في القارن والمفرد مسلما بين المسلمين فلم يقع سؤال عن الأئمة عليهم السلام في تقديمه وتأخيره . وفي السرائر لابن إدريس قال ( باب العمرة المفردة ) « العمرة فريضة مثل الحج لا يجوز تركها ومن تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرضها وإن لم يتمتع كان عليه ان يعتمر بعد انقضاء الحج ان أراد بعد انقضاء أيام التشريق وإن شاء أخرها إلى استقبال المحرم لان جميع أيام السنة وقت لها » وذكر أقوال الفقهاء أكثر مما ذكر يوجب التطويل وكيف كان فالمسئلة اجماعية ولما لم يكن مدركه النص يكون حجة بل سيرة المسلمين بما هم مسلمين على ذلك قديما وحديثا إذا عرفت ذلك كله تعرف ان استطاعة عمرة حج التمتع لا تحصل إلا باستطاعة الحج وذلك لأن العمرة بدون الحج لا تكون متعة .