المدني الكاشاني
203
براهين الحج للفقهاء والحجج
خلاف المفروض ) . وفيه أولا ان ما نقله صاحب العروة مذكور في المستند في أوائل المسئلة الخامسة والعشرين كما أشرنا إليه وليس كلام المستند منحصرا في ما أشار إليه في المستمسك فإنه أشار إلى ما نقلناه عن المستند في الفرع الثالث من فروع هذه المسئلة وهو قوله ( مقتضى الأخبار المتواترة معنى المصرحة بوجوب قضاء الحج عن الميت عن أصل ماله من غير خطاب إلى شخص معين إلى آخره ) ولعل صاحب المستمسك لم ينظر إلى أول المسئلة وشرحها الذي لخصناه في المقام . وثانيا كيف لا يصح تصرف المستودع بغير اذن الولي ان قلنا بالوجوب الكفائي لعامة الناس وهو أحدهم وعلى فرض تسليم الولاية مطلقا للوارث حتى بعد أقدام المستودع فيكفي النص أعني صحيح بريد العجلي المذكور كما صرح به في المستند كما عرفت ملخصا . وثالثا لا يخفى ان موضوع الولاية للوارث ينتفي إذا أتى المستودع بل غيره أو متبرع بالحج عن الميت فإنه بعد إتيانه ليس للوارث ولاية على إتيان الحج من مال الميت فليس انتفاء الولاية للوارث مبتنيا على صحة الاستنابة أو كون الإتلاف خارجيا . واما ما أفاده صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه إذ هذه الدعوى فاسدة جدا فنقول ان صاحب المستند أيضا ظاهره عدم الاعتماد على هذه المقالة بل ذكره احتمالا والعمدة في استناده في المورد على النص كما يستفاد من قوله ( أما التخيير على الإطلاق فلا نسلمه حتى في المقام المتضمن للنص المنافي بعمومه له ) ولا ريب في أنه لا دليل على عموم الوجوب الكفائي وإن قلنا به في غسل الميت وكفنه ودفنه والصلاة عليه . واما استدلال صاحب العروة بإمكان فهم المثال في الصحيحة فهو واضح الفساد كدعوى تنقيح المناط كما هو واضح . واما ان المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه فله وجه لان الدفع إليه نظير دفع المال المغصوب إلى غاصبه وكذا على