المدني الكاشاني

201

براهين الحج للفقهاء والحجج

ولكن مع القول به فيشكل القول بجواز دفع من عنده المال إلى من له الحق ولو مع العلم بعدم تأدية الوارث لان المال في ملك الوارث ولكن مورد حق للميت يعلم تفويته بذلك . السادس قال العلامة الطباطبائي في العروة الوثقى في مسئلة إلحاق غير الوديعة بها وغير حجة الإسلام من الحج الواجب أو سائر الديون « والأقوى مع العلم بأن الورثة لا يؤدون بل مع الظن القوي أيضا جواز الصرف في ما عليه لا لما ذكره في المستند من أن وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك وأولوية الورثة بالتركة انما هي ما دامت موجودة واما إذا بادر أحد على صرف المال في ما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به إذ هذه الدعوى فاسدة جدا بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة أو دعوى تنقيح المناط أو ان المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة إلخ » . أقول في كلامه هنا موارد للنظر اماما نقله عن المستند فمن تأمل فيه يعرف انه في أول هذه المسئلة أعني من كان عنده الوديعة ومات صاحبها وعليه حجة الإسلام يقول شرحا حاصله وجوب الإتيان بالحج على المستودع للميت من باب الوجوب الكفائي كما يجب على الوارث بدون فرق بينهما كسائر الناس في الوجوب الكفائي ومع أقدام كل منهما يسقط عن الآخر لأنه بعد إقدام أحدهما لا يبقى مال حتى يختار الآخر في صرفه في الحج وإن قال قائل ان الولاية والتخيير ثابت للوارث نقول أما التخيير على الإطلاق يعني حتى بعد صرف المال من المستودع أو نحوه فلا نسلمه حتى في المقام المتضمن للنص المنافي بعمومه له هذا غاية تلخيص كلام النراقي رحمة اللَّه عليه . فنقول أولا ليس صاحب المستند استناده إلى الوجوب الكفائي وإن ذكره أولا بل استناده في هذه المسئلة إلى النص أعني صحيح البريد العجلي المذكور أولا . وثانيا ليس بصدد بيان إلحاق غير الوديعة بالوديعة وغير حجة الإسلام بها مستدلا