المدني الكاشاني
2
براهين الحج للفقهاء والحجج
براهين الحجّ وللفقهاء والحجج الجزء الثاني بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين والصلاة على محمد خاتم النبيين وإله الطاهرين وبعد فيقول العبد الفاني رضا ابن عبد الرسول المدني القاشاني هذا هو الجزء الثاني من كتاب براهين الحج للفقهاء والحجج واسئل اللَّه التوفيق فإنه خير موفق ورفيق في الحج الواجب بالنذر ونحوه ( المسئلة السادسة والخمسون والمأة ( 156 ) قد يجب الحج بالنذر والعهد واليمين وقبل الخوض في المرام لا بأس ببيان مقدمة وهي ان الجملة على قسمين خبر وإنشاء والمراد بالأول هو النسبة التامة التي لها ما وراء تحكي عنه سواء كان مطابقا له فيسمى صدقا أو يخالفه فيسمى كذبا مثلا زيد قائم لها ما وراء وهو قيام زيد في الخارج أو لا قيامه هنا فمع المطابقة صدق ومع المخالفة كذب والمراد من الثاني هو ما ليس له ما وراء حتى يحكى عنه مثل قولك لغيرك ( قم ) فإنه يدل على طلب القيام مع أنه لم يكن قبله قيام ولا طلب نعم يمكن ان يكون الإرادة الجدية قبله موجودا ولكن الطلب التشريعي الإنشائي لم يكن موجودا قطعا كما لا يخفى ومن هنا يمكن الفرق بين قولك ( بعت ) بقصد الاخبار وقولك ( بعت ) بقصد الإنشاء إذ لا فرق بينهما الا بان الأول قصد منه الاخبار عما ورائه والثاني لم يقصد منه الاخبار بل قصد تحقق البيع بهذا اللفظ . والظاهر اتحاد معنى قولك ( بعت ) فان مفهومه واحد لا متعدد ولكن قد يقصد منه الاخبار وقد يقصد منه الإنشاء كما لا يخفى وإن كان ظاهرا في الأول عند الإطلاق ثم إنه لا يخفى ان النذر والعهد واليمين من قبيل الإنشاء لأن المراد ليس الاخبار عن النذر والعهد واليمين في الماضي أو الحال أو الاستقبال بل المراد تحققها بألفاظها ولا فرق بين النذر والعهد وبين اليمين الا ان متعلق اليمين يكون جملة بخلاف النذر والعهد فان متعلقهما