المدني الكاشاني
194
براهين الحج للفقهاء والحجج
نعم يرد الاشكال فيهما على تقدير كونه عملا بقيد المباشرة كما عرفت . إذا عرفت ذلك تعرف انه لا فرق بين المسئلة المذكورة وبين ما إذا ملكه داره واشترط عليه ان يبيعها ويصرف ثمنها في الحج بقيد المباشرة أو بدونه فعلى الأول يخرج من الأصل وعلى الثاني من الثلث . واما إذا ملكه داره بمأة تومان واشترط عليه ان يصرفها في الحج عنه أو عن غيره فالظاهر أنه من باب الوصية يخرج من الثلث وذلك لأنه تملك مأة تومان في ذمة المصالح له ثم شرط عليه ان يصرفها في الحج سواء كان بقيد المباشرة أم لا كما لا يخفى . والفرق بينهما ان الوصية مترتبة على المال الموجود في الذمة في الثالث نظير الوصية في سائر الموارد بخلاف الأولين فإنه لم يتعلق الوصية بمال بل يتحصل بها شيء ليس له مالية على تقدير فلا ينتقل إلى الورثة ولا يترتب عليه أحكام الوصية بخلاف ما إذا كان له مالية فيترتب عليه كلا الأمرين كما لا يخفى والعجب من صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه حيث لم يفرق بين الوجوه الثلاثة وحكم بخروجها من الأصل مطلقا . وكيف كان فمع تخلف المصالح له لا إشكال في جواز إجباره من طرف الحاكم على العمل بالشرط ومع عدم الإمكان فمع فسخ الوارث واقدامه بعمل الحج كما قرره الميت بإتيان الحج في الأول وبيع الدار وصرف ثمنها في الحج في الثاني وصرف مأة تومان في الحج عنه في الثالث فلا إشكال حينئذ حفظا للحقوق والا فيشكل تسلط الوارث على الفسخ وذلك لان مدرك خيار تخلف الشرط انما هو بناء العقلاء وهو مع عدم حفظ حق الميت غير معلوم فلا دليل عليه كما لا دليل على خيار التخلف للحاكم أيضا كما لا يخفى خصوصا مع عدم رعاية حق الميت . ( المسئلة 217 ) لا إشكال في صحة الوصية بالحج ماشيا بل حافيا وخروجه من الثلث ان كان ندبا واما حجة الإسلام فلا إشكال في خروجه من الأصل بالنسبة إلى الميقاتية كما أنه لا إشكال في خروجه من الثلث بالنسبة إلى مؤنة زائدة لخصوصيات آخر غير كونه من البلد كما إذا تعلق عليه مؤنة لخصوصية المشي أو الحفاء أو غيرهما