المدني الكاشاني
171
براهين الحج للفقهاء والحجج
10 - عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة قال هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح ( أي كسب ) . ( 1 ) هذا مما عثرت به من الاخبار ويمكن استظهار أمور منها الأول وجوب البدنة على مرتكب هذا لأمر الشنيع كما يظهر من الحديث الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن . الثاني وجوب إتمام الحج ويظهر من الحديث الثاني والرابع والسادس والثامن الثالث وجوب الحج من قابل ويدل عليه الأحاديث المذكورة غير الثامن . الرابع ان الواجب هو الحج الأول وإن الثاني عقوبة ويدل عليه الحديث الرابع بل العاشر أيضا ان كان مربوطا بالمقام . الخامس استحقاق الأجير أجرته المسماة بتمامه لأنه أتى بالعمل المستأجر عليه بناء على أن الحج الأول تام والثاني عقوبة مثل سائر الكفارات . السادس انه لا يعتبر نية النيابة في الحج الثاني وذلك لان العقوبة انما تعلقت على النائب لا المنوب عنه . ويمكن الاشكال على الأمور المذكورة بأن أكثرها قد وردت في الحاج عن نفسه فلا يشمل النائب . وفيه ان موضوع الحكم فيها عام يشملها جميعا كما يظهر للناظر فيها . تبصرة 1 - قد اختار صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه القول بان الحج الأول فاسد والواجب هو الحج الثاني وذلك لإطلاق الفساد على الأول في النص والفتوى واحتمال ان هذا الإطلاق مجاز لا داعي إليه ( إلى أن قال ) وخبر المقام اللذان ستسمعهما وإن كانا ظاهرين في أن الفرض الأول الا انه يجب حملهما على إرادة إعطاء اللَّه تعالى للمنوب حجة
--> ( 1 ) في الباب ( 15 ) من أبواب النيابة في الحج من حج الوسائل .