المدني الكاشاني
163
براهين الحج للفقهاء والحجج
يوجر عليه لا انه راجع إلى استئجار على عمل بلا أجرة كما لا يخفى . وسادسا ان الشرط المزبور كاشف عن عدم استحقاق الأجير أجره لعدم العمل بوظيفته لا انه إسقاط لما استحقه بعقد الإجارة فإن الحج بدون السعي من الطريق المخصوص لم يتعلق به الإجارة بنحو من الأنحاء تبصرة 2 - قد ورد في صحيحة حريز في رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ولكنها دلت على صحة الحج واجزائها عن المنوب عنه لا إتيانه بالعمل المستأجر عليه فلا تدل على استحقاقه الثمن كلا أو بعضا كما لا يخفى . وقد يحمل الصحيحة على محامل آخر كلها ضعيفة أولها انها محمولة على صورة العلم بعدم الفرض كما هو الغالب كما هو مذكور في العروة . وفيه ما عرفت ان العقود والإيقاعات ليست تابعة للأغراض بل هي تابعة لما وقعت عليها والمفروض ان الاستيجار وقع على الحج من هذا الطريق المعين . ثانيها ما في محكي الذخيرة ان قوله ( من الكوفة ) متعلق بقوله ( أعطى ) وضعفه ظاهر لظهوره في تعلقه بقوله ( يحج ) لقربه منه وقرينة المقابلة لقوله ( فحج عنه من البصرة ) ثالثها ما حكى عن السيد الجزائري انه شرط خارج عن العقد وهو لا يجب الوفاء به عند الفقهاء وفيه ان ظاهر الرواية كونه شرطا في ضمن الاستيجار لا خارجا منه . رابعها ان قوله ( من الكوفة ) صفة لقوله ( رجلا ) كما هو مذكور في المدارك . وفيه انه بعيد جدا للانفصال بين الصفة والموصوف وقرينة المقابلة . تبصرة 3 - إذا قال أجرتك نفسي لأن أحج لك بألف تومان مثلا وشرطت لك الإتيان من الطريق المعين بنحو الالتزام في الالتزام بمعنى الشرط الفقهي فلا إشكال في ثبوت حق