المدني الكاشاني
14
براهين الحج للفقهاء والحجج
بِه حَتَّى حِينٍ ) * ( 1 ) وفي حق النبي الخاتم ( ص ) * ( أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ) * ( 2 ) والحاصل ان عدم ترتيب الأثر على أقوالهم وأعمالهم مسلم بين العقلاء ولا يشملهم أدلة الأحكام لانصرافها عنهم كما لا يخفى . الثاني ما رواه ابن ظبيان قال اتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي ( ع ) أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ( 3 ) وقد مر شرحه في صدر هذه المسئلة وقد مر خبر دعائم الإسلام أيضا بهذه المضامين تقريبا ولكن الاستدلال به أنما هو في خصوص المجنون . الثالث ما رواه في أصول الكافي عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت جعلت فداك ان لي جارا كثير الصلاة وكثير الصدقة كثير الحج لا بأس به فقال يا إسحاق كيف عقله قال قلت له جعلت فداك ليس له عقل قال فقال ( ع ) لا يرتفع منه بذلك ( لا ينتفع بذاك منه خ ل ( 4 ) فان عدم الارتفاع أو الانتفاع بالحج يكفي في بطلان نذر الحج لاحتياج النذر إلى الرجحان كما لا يخفى . ويؤيده ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن المعتوهة الذاهبة العقل أيجوز بيعها وهبتها وصدقتها فقال لا وعن طلاق السكران وعتقه فقال لا يجوز ( 5 ) بل يمكن الاستدلال به لعدم فهم الخصوصية للأمور المذكورة في الرواية بل ذكرها انما هو من باب التمثيل كما لا يخفى على من له فهم وتأمل . ويؤيده أيضا ما رواه الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن طلاق السكران وعتقه فقال ( ع ) لا يجوز قال وسئلته عن طلاق المعتوه ( قال وما هو قال قلت الأحمق
--> ( 1 ) سورة المؤمنون آية 25 ( 2 ) سورة الصافات آية 35 ( 3 ) باب 4 من أبواب مقدمة العبادات من أول الوسائل ( 4 ) في كتاب العقل والجهل من أصول الكافي . ( 5 ) في باب 21 من أبواب العتق من كتاب الوسائل