المدني الكاشاني
113
براهين الحج للفقهاء والحجج
تبصرة 1 توسط الشط بين المسافة باعتبار النذر على وجوه الأول نذر المشي في تمام المسافة مع علمه بتوسط الشط وعدم إمكان المشي فيه فالظاهر بطلان النذر مثل ان ينذر الطيران ان في الهواء بدون آلة له الثاني نذر المشي في غير الشط ولا إشكال في صحته ووجوب العمل به . الثالث الجهل بتوسط الشط أو الغفلة عنه حين النذر والظاهر أنه مورد الرواية والقاعدة فيجب القيام فيه بناء على العمل بهما وعدم حمل الرواية على الاستحباب لأنه خلاف الظاهر نعم مع عدم العمل بهما يمكن القول بالاستحباب من باب التسامح في أدلة السنن ولكن في إثبات الاستحباب به أيضا منع وإن قلنا بترتب الثواب على من عمل بما بلغه . ولكن هذا كله إذا لم يكن القيام في السفينة ونحوها حرجيا على الناذر والا فلا يجب لقاعدة نفى الحرج ولخصوص الأخبار الدالة على عدم وجوب المشي مع التعب إذا كان متعلقا للنذر كما مر في المسئلة ( 184 ) فضلا عن القيام الذي قيل هو من اجزاء المشي . المسئلة ( 188 ) إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا فهو على وجوه الأول ان ينذر الحج ماشيا مطلقا من غير تقييد بسنة معينة فلا إشكال في أنه لا يجزيه الحج راكبا ويجب عليه الإعادة ماشيا ولا يجب عليه الكفارة وإن تركها حتى مات الا مع ظن الموت أو الفوت بان ظن عدم توفيقه للحج ماشيا مع التأخير فإن أخره حتى مات فيجب عليه الكفارة حينئذ وقد مر في المسئلة ( 164 ) من هذا الكتاب شرح مفصل نافع للمقام فراجع وذكره موجب للتطويل . الثاني ان ينذر الحج ماشيا في سنة معينة وجب عليه القضاء ماشيا والكفارة اما القضاء فبناء على استفادة تعدد المطلوب من النذر كما مر شرحه في المسئلة ( 165 ) أيضا فراجع واما الكفارة فللحنث . الثالث ان يكون المنذور المشي في حج معين فلا ريب في وجوب الكفارة دون القضاء لفوات محل النذر .