المدني الكاشاني
111
براهين الحج للفقهاء والحجج
الخبر عن إثبات الوجوب ) ففيه انه لا ضعف في الخبر من جهة السكوني لأنه إسماعيل بن أبي زياد الشعيري ثقة وإن اختلف في كونه عاميا أو خاصيا وإن كان بحسب الظاهر من العامة ولكن الظاهر أن تضعيف العامة إياه لكونه شيعيا كما قاله بعض الأجلة وقال صاحب الوسائل في رجاله ( ووثقه الشيخ في العدة ونقل الإجماع على العمل برواياته ووثقه المحقق في المسائل الغيرية وكيف كان لا إشكال في وثاقته واعتبار رواياته وإن كتب علماء الشيعة مملوة من رواياته واما من جهة النوفلي الذي هو في سلسلة السند وهو الحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك التطيب النوفلي فإنه وإن ضعفه جماعة بل قيل إنه على في آخر عمره الا انه في كتاب تنقيح المقال للعلامة المامقاني طاب ثراه قال والحق ان الرجل من الحسان وتضعيفه كما صدر عن بعضهم لا وجه له إلى آخره والغلو في آخر عمره على فرضه لا يضر بما رواه قبله كما لا يخفى . واما من جهة البرقي فهو أحمد بن أبي عبد اللَّه ( محمد ) بن خالد البرقي فهو أيضا ممن وثقه كثير من الرجال كما في تنقيح المقال وغيره واما من جهة أحمد بن محمد بن عيسى فهو أيضا موثق كما لا يخفى فلا إشكال في الرواية . واما ما افاده صاحب العروة من قوله ( والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له وعلى فرضه فالميسور هو التحرك لا القيام ) ففيه أولا ما قد عرفت من جواز التمسك به هنا وفي - المسئلة ( 132 ) مشروحا وثانيا قد عرفت ان القيام وإن لم يكن مأخوذا في مفهوم المشي ولكن النذر منصرف إلى المشي عن قيام لا قعود فان المنذور هو السير بالحركة الاختيارية عن قيام فإذا تعذر الحركة الاختيارية يؤتى بالسير بالحركة الاضطرارية عن قيام وقد عرفت ان المراد هو الميسور من اجزائه المركب بنحو تعدد المطلوب لا الميسور من إفراد الكلي حتى يقال إن القيام ليس من إفراد المشي بخلاف الحركة فإنها ميسور له هذا مع أن الحركة أيضا ليست ميسورة للمشي إذا لم تكن اختيارية معتمدة بالقدمين كما لا يخفى . واما صاحب المستمسك فقد عرفت ان العمدة في مدرك القاعدة هو الأخبار المذكورة