الشيخ محمد إسحاق الفياض

41

أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )

يساهم كل منهم في مشروع معين تجاري أو صناعي أو زراعي ، بتقديم حصة من المال لاستثمارها بهدف الربح والفائدة ، والشركة بدلا عن أن تقترض من البنك بفائدة ربوية تطلب منه تمويل الشركة بحصة من المال ، وتمثل هذه الحصة مساهمة منه في المشاركة ، فيكون البنك من أحد الشركاء ، وعلى هذا فيتكون رأس مال الشركة من مجموع حصة من البنك والعميل ، وتحدد حصة كل من الشركاء بنسبة مئوية ، وتقسم الأرباح عليهم بهذه النسبة ، ومن الطبيعي ان الفائدة التي يحصل عليها البنك من المساهمة والمشاركة في الشركات التجارية أو الصناعيّة أو الزراعية أو غيرها ، لا تقل من الفائدة التي يحصل عليها من تقديم القروض الربوية لعملائه ، على أساس ان البنك لا يقدم على المشاركة والمساهمة في الشركات الاستثمارية اعتباطا ، وانما يقدم عليها بعد دراسة حدود نجاحها ومعرفة المساهمين فيها ، وانهم من ذوي سمعة جيدة في المجالات التجارية أو الصناعية أو غيرها ، وبامكان البنك عندئذ ان يجعل نفس العميل وكيلا عنه في إدارة الشركة ، أو يجعل شخصاً آخر وكيلا عنه في ادارتها مع العميل ، وفي كلتها الحالتين لا يكون الوكيل مسؤولاً وضامناً للخسارة الا مع التعدي والتفريط .