الشيخ محمد إسحاق الفياض
140
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )
وحفظه وغير ذلك من الخدمات . ولكن بهذا الوجه لا يمكن تكييف العملية شرعاً في الصورة الثانية ، وذلك لأنه ليس بامكان البنك في هذه الصورة ان يأخذ من محرر الشيك بدلاً عن الفائدة على تأخير دفع الدين مبلغاً مماثلاً بعنوان الأجرة ، باعتبار ان المحرر أصبح مدينا للبنك بموجب حوالة ضمنية من المستفيد للبنك عليه من دون انشاء اي عقد بينهما ، لكي يشترط البنك في ضمن ذلك العقد الأجرة عليه . نعم يمكن تكييفها شرعاً في هذه الصّورة بالطريقة التالية : وهي ان المستفيد من الشيك بعد اقتراض قيمته من البنك بعملية الخصم ، يقوم بتوكيل البنك في تحصيل قيمة الشيك من محرره عند حلول الأجل لا بإحالته عليه ، ونتيجة ذلك ان محرر الشيك يظل مدينا للمستفيد الذي خصم الشيك لصالحه لا للبنك ، وانما البنك دائن للمستفيد ووكيل عنه في تحصيل قيمة الشيك عند حلول الأجل ، وحينئذ فللبنك ان يشترط في اقراضه للمستفيد ان يدفع له أجرة معقوله ( أجرة المثل ) لقاء كتابة الدين وتسجيله وما تتطلبه من النفقات . ثم إن هنا طريقا آخر ذكره الفقهاء ، وهو تكييف عملية