السيد جعفر مرتضى العاملي

21

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم »

صحة دعواه هذه ! ثالثاً : إنه لا مانع من استخراج الحلول لبعض الإشكالات ، وما يزيل بعض التوهمات من نفس النص الذي يراد تقديمه كدليل أو كشاهد على الدعوى . . وهذه الطريقة أولى من الخضوع للإشكال ، أو الإنسياق وراء الوهم ، وهي أيسر من التماس الشواهد والحلول ، فيما عداه من نصوص . . رابعاً : إن عجز التاريخ عن الافصاح عن تفاصيل مختلفة وكثيرة في حياة الأشخاص هو الأمر الشائع بالنسبة لأغلب الناس الذين غبروا ، واندثروا ، ولا سيما بالنسبة للذين عاشوا في زمن الجاهلية الجهلاء ، حيث كان الناس يعيشون في أطباق من الجهل ، لم يستضيئوا بنور العلم . ولم يكونوا يهتمون لتسجيل شيء مما يجري لهم وحولهم ، بل إن ما كان يحصل من الأحداث الهائلة والعامة ، كالحروب الطاحنة ، والزلازل المدمرة ، لم يذكروا عن أكثره حتى الاسم . . أو أنهم ذكروا اليسير منه ، الذي لا يسمن ولا يغني من جوع . خامساً : قد حكم على الغاية من إثبات أن هؤلاء البنات ربائب بأنها تافهة جداً . . وقال : في موضع آخر ( 1 ) : « فردّ على من أنكرها لغرض صغير تافه ، وهو الخشية من تشبث عثمان بالخلافة ، أو كونه ذا نورين ، وينال مكسباً ، فيستحيل إلى كائن مقدس من هذا الزواج » .

--> ( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 28 .