محمد حسن القديري
99
البحث في رسالات العشر
فابتلت روايات المنع بالمعارض في خصوص المكتوبة ، وبعد التعارض المرجع عموم روايات الجواز ، فان مخصصها مبتلى بالمعارض ولا يصلح للتخصيص حينئذ . نعم لو قيل بان تخصيص روايات الجواز بالنافلة تخصيص بالفرد النادر كما افاده المحقق الهمداني - قدس سره وغيره فيعامل مع جميع الروايات معاملة المعارضة بين المتباينات فلا يتم الجمع الأخير ، وكيف كان ففي سائر الوجوه كفاية مع أن المسألة غير خلافية كما مر . قوله قده : وكذا الخنثى ولا تؤم رجلا ولا خنثى . أقول : وجه جواز امامتها للنساء ظاهر ، واما وجه عدم جواز امامتها للرجال والخناثى فلعدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية للمخصص ، فان أدلة الجماعة مجوزة للإمامة في جميع الموارد ، وقد خرجنا عنها بما دل على عدم جواز إمامة المرأة لغيرها ، والمقام شبهة مصداقية للمخصص ، ولكن هذا لو قلنا بأن الأصل الأولي يقتضي عدم مشروعية الجماعة ، والا فكون المورد من الشبهة المصداقية لا يوجب بطلان الجماعة ، فان الأصل الجاري فيها يقتضي الصحة ، وهذا كاف بعد عدم جواز التمسك بالدليل الاجتهادي ، نعم لو قلنا بان الأصل في الشبهات الموضوعية الاشتغال يتم ما قيل ، ولكن المبنى فاسد كما قرر في الأصول . قوله قده : ولو كان الامام يلحن في قراءته لم يجزئ إمامته بمتقن على الأظهر . أقول : قد تقدمت المسألة في امامة الأمي لغيره ، ولا خصوصية لتلك المسألة الا ان الأمي يلحن في قراءته فلا وجه لإعادتها . قوله قده : إذا ثبت ان الامام فاسق أو كافر أو على غير طهارة بعد الصلاة لم تبطل صلاة المؤتم . أقول : تقدم الكلام في ما إذا ثبت ان الامام فاسق أو كافر ، واما لو تبين انه على غير طهارة بعد الصلاة ، فمضافا إلى أن عدم بطلان صلاة