محمد حسن القديري

97

البحث في رسالات العشر

المأموم ولو قلنا بان سقوط القراءة عن المأموم رخصة لا عزيمة لا دليل عليه بل يشبه المصادرة كما لا يخفى ، مع أنه لو سلم وجود عموم كذلك أي كلما كانت الجماعة صحيحة لكانت قراءة الإمام مسقطة ، الا انه قابل للتخصيص في المورد ، ومجرد وجود هذا الدليل والعلم بعدم المسقطية لا يوجب الحكم ببطلان الجماعة لاحتمال التخصيص ، وأصالة العموم لا تجري في مثل المقام الذي يدور الامر فيه بين التخصيص والتخصص كما مر ، وانما تجري فيما إذا كان المكلف شاكا في إرادة المولى ، لا فيما إذا تردد بين كون المراد المعلوم من جهة التخصيص أو التخصص ، فالصحيح صحة الجماعة في موارد جواز القراءة على المأموم ولزوم اتيان المأموم بالقراءة الصحيحة بنفسه ، واما في مالا يجوز له القراءة فلا يصح الاقتداء ، فان المفروض عدم جواز الاعتماد على قراءة الإمام ، وعدم جواز قراءته بنفسه ، فلا يمكن الاتيان بالجماعة الصحيحة . قوله قده : ويشترط في الامام الذكورة إذا كان المأموم ذكرانا أو ذكرانا وإناثا ، ويجوز ان تؤم المرأة للنساء . أقول : يكفي في اثبات الاشتراط النبوي لا تؤم امرأة رجلا ( 1 ) المنجبر بعمل المشهور ، مع أنه لا خلاف في المسألة كما ادعي ، بل ادعي عليه الجامع ، ويدل عليه أيضا الروايات ( 2 ) الدالة على جواز إمامة المرأة للنساء وفيها الصحاح ، فان الظاهر منها ان عدم جواز امامتها للرجال مفروغ عنه . واما وجه جواز امامتها للنساء ، فمضافا إلى نقل الشهرة والاجماع ، عدة

--> ( 1 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 90 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة .